فهرس الكتاب

الصفحة 1272 من 1797

المصنف عند قراءة هذا المحل عليه قصة بطولها تفيد ما ذكر ( و ) بخلاف( إجماع اليهود على

نفي نسخ شرعهم )بناء على نص نقلوه ( عن موسى عليه السلام و ) بخلاف إجماع( النصارى

على صلب عيسى عليه السلام لاتباع الآحاد الأصل )أي لاتباعهم في هذين الافتراءين أخبار الآحاد

من أوائلهم ( لعدم تحقيقهم ) إذ لو حققوا لم يجمعوا عليهما لأنهما موضوعان( بخلاف من

ذكرنا )من الصحابة والتابعين فإنهم محققون غير متبعين لأحد في ذلك ( لأنهم الأصول )

وغيرهم فروع لهم أخذوا العلم عنهم لا يقال هم أيضا يدعون التحقيق لأنا نقول قد علم ما يدل

على عدم الاعتماد عليهم كالتحريف وقتل الأنبياء إلى غير ذلك مما نطق به الكتاب والسنة

( ومن ) الأدلة ( السمعية آحاد ) أي أخبار آحاد ( تواتر منها ) أي من جملة مضمونها قدر

هو ( مشترك ) منها ( لا تجتمع أمتي على الخطأ ونحوه ) مما يدل على خلاصة مضمونه

( كثير ) وقال الشارح بإضافة مشترك إلى ما بعده وجر نحوه بالعطف على لا تجتمع وكثير على

أنه صفته أي القدر المشترك بين هذا الحديث وغيره انتهى ولا يخفى ما فيه والقدر المشترك هو

عصمة الأمة عن الخطأ ومنها إن الله لا يجمع أمتي أو قال أمة محمد على ضلالة ويد الله مع

الجماعة ومن شذ شذ إلى النار ومنها أن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا وأن يد الله

مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإن من شذ شذ في النار رواه أبو نعيم في الحلية إلى غير

تيسير التحرير ج:3 ص:228

ذلك مما لا يسعه المقام وهذا طريق الغزالي واستحسنه ابن الحاجب ( ومنها ) قوله تعالى

-2 ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم 2 - ( وهو ) أي غير سبيل المؤمنين ( أعم من الكفر ) فيعم ما يخالف إجماعهم ( جمع بينه ) أي

اتباع غير سبيلهم ( وبين المشاقة ) للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( في الوعيد فيحرم ) اتباع غير سبيلهم إذ لا يضم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت