فهرس الكتاب

الصفحة 1286 من 1797

الأمة عليه ) أي على إجماع الأكثر ( في خلافة أبي بكر مع خلاف على و ) سعد( بن عبادة

وسلمان فلم يعتدوهم )أي لم يعتد الصحابة بخلاف هؤلاء الثلاثة رضي الله تعالى عنهم أجمعين

( مدفوع بأنه ) أي عدم اعتداد الصحابة بخلاف هؤلاء في الإجماع على خلافته إنما هو( بعد

رجوعهم )أي هؤلاء إلى ما اتفق عليه العامة لأن برجوعهم تقرر الإجماع على خلافته ( وقبله )

أي قبل رجوعهم خلافته ( صحيحة بالإجماع على الاكتفاء في الانعقاد ) أي انعقاد الإمامة

( ببيعة الأكثر ) إذ هي كافية في انعقادها بل هي تنعقد بمحضر عدلين ( لا ) أن خلافته قبل

رجوعهم ( مجمع عليها ) ليستدل به على أن اتفاق الأكثر إجماع ولا يلزم عدم انعقاد خلافته قبل

رجوعهم كما زعم بعضهم

مسئلة

( ولا ) يشترط في حجية الإجماع ( عدالة المجتهد في ) القول ( المختار للآمدي ) وأبي

إسحاق الشيرازي وإمام الحرمين والغزالي فيتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير العدل كما

يتوقف على العدل ( لأن الأدلة ) المفيدة لحجية الإجماع ( لا توقفه ) أي الإجماع ( عليها )

أي على عدالته ( والحنفية تشترط ) عدالة المجتهد فلا يتوقف الإجماع على موافقة المجتهد غير

العدل نص الجصاص على أنه الصحيح عندنا وعزاه السرخسي إلى العراقيين وابن برهان

إلى كافة الفقهاء والمتكلمين والسبكي إلى الجمهور ( لأن الدليل ) الدال على حجية الإجماع

( يتضمنها ) أي العدالة ( إذ الحجية ) لإجماع الأمة إنما هي ( للتكريم ) لهم ومن ليس

بعدل ليس من أهل التكريم وهذا بناء على القول بثبوتها لهم بمعنى معقول( ولوجوب

التوقف في إخباره )بأن رأيه كذا قال تعالى - 2 إن جاءكم فاسق بنبأ 2 - الآية وقال السرخسي

تيسير التحرير ج:3 ص:238

والأصح عندي أنه إن كان معلنا بفسقه فلا يعتد بقوله وإلا يعتد بقوله في الإجماع وإن علم بفسقه

حتى ترد شهادته إذ يقطع لمن يموت مؤمنا مصرا على فسقه أنه لا يخلد في النار فهو أهل للكرامة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت