فهرس الكتاب

الصفحة 1285 من 1797

أي أما دليل الأول وهو أن اتفاق الأكثر ليس إجماعا ( فانفراد ابن عباس في ) مسئلة

( العول ) من بين الصحابة ( و ) انفراد ( أبي هريرة وابن عمر في جواز أداء الصوم ) يعني

انفرادهما بإنكار صحة أداء صوم رمضان ( في السفر ) كما ذكره أصحابنا والشافعية عن أبي

هريرة وبعض أصحابنا عن ابن عمر كذا ذكره الشارح ونقل عن شيخه الحافظ أنه حكى

عن عمر وابنه وأبي هريرة قال ابن المنذر روينا عن ابن عمر أنه قال إن صام في السفر فكأنه

أفطر في الحضر وعن عبد الرحمن بن عوف مثله وروى عن ابن عباس أنه قال لا يجزيه

( عدوه ) أي الصحابة ما وقع فيما بينهم ( خلافا لا إجماعا ) ومخالفة للإجماع( وأيضا فالأدلة

إنما توجبه )أي الإجماع ( في الأمة ) أي توجب حجيته فيهم حال كون الأمة( غير معقول لزوم

إصابتهم )وما ثبت غير معقول المعنى يجب رعاية جميع أوصاف النص فيه والنص يتناول كل أهل

الأجماع فالحاصل إنما عرفنا بالنص أن الحق لا يتجاوزهم فإن خرج واحد منهم عن الاتفاق

تيسير التحرير ج:3 ص:237

جاز أن يكون الحق معه وصح أن الحق لم يتعداهم ( أو إكراما لهم ) معطوف على غير معقول

يعني أو معقول لزوم إصابتهم لكونه إكراما للكل والأكثر ليس بكل( واستدلال المكتفي

بالأكثر )في انعقاد الإجماع قوله - صلى الله عليه وسلم -

( يد الله مع الجماعة فمن شذ شذ في النار مفاده منع

الرجوع بعد الموافقة ) أي المخالفة لأنه مأخوذ ( من شذ البعير ) وند إذا توحش بعد ما كان

أهليا فالشاذ من خالف بعد الموافقة لا من لا يوافق ابتداء وإذا عرفت أنه ليس المراد بمن شذ

الأقل في مقابلة الأكثر ليكون المراد من الجماعة الأكثر ( فالجماعة ) المذكورة في قوله يد الله

مع الجماعة ( الكل وكذا السواد الأعظم ) المذكور في عليكم بالسواد الأعظم الكل إذ هو

أعظم مما دونه وإنما وجب الحمل عليه توفيقا بين الأدلة ( و ) استدلال المكتفى بالأكثر ( باعتماد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت