فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 1797

قول صاحبها في الإجماع على الإطلاق قال أبو منصور البغدادي قال أهل السنة لا يعتبر في

الإجماع وفاق القدرية والخوارج والروافض ولا اعتبار بخلاف هؤلاء المبتدعة في الفقه وإن

اعتبر في الكلام هكذا روى أشهب عن مالك والعباس بن الوليد عن الأوزاعي وأبو سليمان

الجوزجاني عن محمد بن الحسن وذكر أبو ثور أنه قول أئمة الحديث وقال ابن القطان الإجماع

عندنا إجماع أهل العلم وأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه واختاره أبو يعلى

واستقراره من كلام أحمد ( ولذا ) أي ولكون البدعة المفسقة مانعة من اعتبار قول صاحبها

( لم يعتبر خلاف الروافض في الإجماع على خلافة الشيوخ ) أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله

تيسير التحرير ج:3 ص:239

تعالى عنهم لأن أدنى حال الرافضة أنهم فسقة فإن قلت كان موجب هذا أن لا تقبل

شهادتهم قلت فسقهم مبني على شبهة أوقعتهم في مثل ذلك ومثل هذا الفسق المبني على

الضلال يمنع عن اعتبارهم في الإجماع المنافي للضلال كرامة لأهله لا عن قبول الشهادة المبني على

الاحتراز عن تعمد الكذب ألا ترى أن الفاسق إذا لم يجهر بفسقه تقبل شهادته( وقد يقال

ذلك )أي عدم اعتبار خلاف الروافض في الإجماع المذكور ( لتقرره ) أي الإجماع من

الصحابة وغيرهم على خلافتهم ( قبلهم ) أي قبل وجود الروافض ( فعصوا ) أي الروافض

( به ) أي بخلافهم له ( وخلاف الخوارج في خلافة علي ) رضي الله تعالى عنه ( خلاف الحجة )

الظنية على استحقاقه الخلافة على سبيل التعيين ( لا ) خلاف ( إجماع الصحابة ) المفيد

للقطع بناء على أنه كان في المخالفين من الصحابة مجتهد( إلا إن لم يكن في المخالفين كمعاوية

وابن العاص )تمثيل للمخالفين ( مجتهد ) فإنه على هذا التقدير يلزم أن يكون خلاف الخوارج

خلاف الإجماع وفيه إشارة إلى أن كونهما مجتهدين ليس بمعلوم فالقول بأن النزاع بين

الفريقين بناء على أن اجتهاد كل منهما أدى إلى نقيض ما أدى إليه اجتهاد الآخر ليس على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت