فهرس الكتاب
قول صاحبها في الإجماع على الإطلاق قال أبو منصور البغدادي قال أهل السنة لا يعتبر في
الإجماع وفاق القدرية والخوارج والروافض ولا اعتبار بخلاف هؤلاء المبتدعة في الفقه وإن
اعتبر في الكلام هكذا روى أشهب عن مالك والعباس بن الوليد عن الأوزاعي وأبو سليمان
الجوزجاني عن محمد بن الحسن وذكر أبو ثور أنه قول أئمة الحديث وقال ابن القطان الإجماع
عندنا إجماع أهل العلم وأما من كان من أهل الأهواء فلا مدخل له فيه واختاره أبو يعلى
واستقراره من كلام أحمد ( ولذا ) أي ولكون البدعة المفسقة مانعة من اعتبار قول صاحبها
( لم يعتبر خلاف الروافض في الإجماع على خلافة الشيوخ ) أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله
تيسير التحرير ج:3 ص:239
تعالى عنهم لأن أدنى حال الرافضة أنهم فسقة فإن قلت كان موجب هذا أن لا تقبل
شهادتهم قلت فسقهم مبني على شبهة أوقعتهم في مثل ذلك ومثل هذا الفسق المبني على
الضلال يمنع عن اعتبارهم في الإجماع المنافي للضلال كرامة لأهله لا عن قبول الشهادة المبني على
الاحتراز عن تعمد الكذب ألا ترى أن الفاسق إذا لم يجهر بفسقه تقبل شهادته( وقد يقال
ذلك )أي عدم اعتبار خلاف الروافض في الإجماع المذكور ( لتقرره ) أي الإجماع من
الصحابة وغيرهم على خلافتهم ( قبلهم ) أي قبل وجود الروافض ( فعصوا ) أي الروافض
( به ) أي بخلافهم له ( وخلاف الخوارج في خلافة علي ) رضي الله تعالى عنه ( خلاف الحجة )
الظنية على استحقاقه الخلافة على سبيل التعيين ( لا ) خلاف ( إجماع الصحابة ) المفيد
للقطع بناء على أنه كان في المخالفين من الصحابة مجتهد( إلا إن لم يكن في المخالفين كمعاوية
وابن العاص )تمثيل للمخالفين ( مجتهد ) فإنه على هذا التقدير يلزم أن يكون خلاف الخوارج
خلاف الإجماع وفيه إشارة إلى أن كونهما مجتهدين ليس بمعلوم فالقول بأن النزاع بين
الفريقين بناء على أن اجتهاد كل منهما أدى إلى نقيض ما أدى إليه اجتهاد الآخر ليس على