فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 1797

سبيل القطع بل على سبيل الاحتمال ( وإنما هو ) أي ما ذكر من أن خلاف الروافض بعد

انعقاد الإجماع على خلافة الشيوخ وخلاف الخوارج خلاف الحجة فلا يستدل بخلاف الفريقين

على اشتراط العدالة فيمن يعتبر قوله في الإجماع ( إبطال دليل معين ) على اعتبار العدالة في

الإجماع ( والمطلوب ) وهو اعتباره ( ثابت بالأول ) وهو أن الدليل الدال على حجية الإجماع

يتضمن العدالة إذ الحجية للتكريم ومن ليس بعدل ليس بأهل للتكريم

مسئلة

( إذ ولا ) يشترط في حجيته القطيعة ( كونهم ) أي المجمعين ( الصحابة خلافا للظاهرية )

حيث قالوا إجماع من بعدهم ليس بحجة قال الشارح وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه

( ولأحمد قولان ) أحدهما كالظاهرية وأوضحهما عند أصحابه كالجمهور ( لعموم الأدلة ) المفيدة

لحجية الإجماع حجية إجماع ( من سواهم ) أي الصحابة فلا وجه لتخصيصهما بإجماعهم ( قالوا )

أي الظاهرية أولا انعقد ( إجماع الصحابة ) قبل مجيء من بعدهم ( على أن ما لا قاطع فيه )

من الأحكام ( جاز ) الاجتهاد فيه وجاز ( ما أدى إليه الاجتهاد ) من أحد طرفيه أن يؤخذ به

( فلو صح إجماع من بعدهم ) أي الصحابة ( على بعضها ) أي بعض الأحكام التي لا قاطع فيها

( لم يجز ) الاجتهاد ( فيه ) أي في ذلك البعض إجماعا ولم يجز الأخذ بالجانب المخالف لما أجمع

عليه أن أدى إليه الاجتهاد ( فيتعارض الإجماعان ) إجماع الصحابة على ما ذكر والإجماع المفروض

تيسير التحرير ج:3 ص:240

( والجواب ) أن الصحابة ( أجمعوا على مشروطة ) عامة ( أي ) كل ما لا قاطع فيه جائز الاجتهاد

( ما دام لا قاطع فيه ) فجواز الاجتهاد في غير زمان وجود القاطع فيه وعدم جوازه في زمانه

فلا تناقض وعند انعقاد الإجماع على أحد طرفي ما لم يكن فيه قاطع يتحقق فيه قاطع ( قالوا )

أي الظاهرية ثانيا ( لو اعتبر ) إجماع غير الصحابة ( اعتبر مع مخالفة بعض الصحابة فيما إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت