فهرس الكتاب
سبيل القطع بل على سبيل الاحتمال ( وإنما هو ) أي ما ذكر من أن خلاف الروافض بعد
انعقاد الإجماع على خلافة الشيوخ وخلاف الخوارج خلاف الحجة فلا يستدل بخلاف الفريقين
على اشتراط العدالة فيمن يعتبر قوله في الإجماع ( إبطال دليل معين ) على اعتبار العدالة في
الإجماع ( والمطلوب ) وهو اعتباره ( ثابت بالأول ) وهو أن الدليل الدال على حجية الإجماع
يتضمن العدالة إذ الحجية للتكريم ومن ليس بعدل ليس بأهل للتكريم
مسئلة
( إذ ولا ) يشترط في حجيته القطيعة ( كونهم ) أي المجمعين ( الصحابة خلافا للظاهرية )
حيث قالوا إجماع من بعدهم ليس بحجة قال الشارح وهو ظاهر كلام ابن حبان في صحيحه
( ولأحمد قولان ) أحدهما كالظاهرية وأوضحهما عند أصحابه كالجمهور ( لعموم الأدلة ) المفيدة
لحجية الإجماع حجية إجماع ( من سواهم ) أي الصحابة فلا وجه لتخصيصهما بإجماعهم ( قالوا )
أي الظاهرية أولا انعقد ( إجماع الصحابة ) قبل مجيء من بعدهم ( على أن ما لا قاطع فيه )
من الأحكام ( جاز ) الاجتهاد فيه وجاز ( ما أدى إليه الاجتهاد ) من أحد طرفيه أن يؤخذ به
( فلو صح إجماع من بعدهم ) أي الصحابة ( على بعضها ) أي بعض الأحكام التي لا قاطع فيها
( لم يجز ) الاجتهاد ( فيه ) أي في ذلك البعض إجماعا ولم يجز الأخذ بالجانب المخالف لما أجمع
عليه أن أدى إليه الاجتهاد ( فيتعارض الإجماعان ) إجماع الصحابة على ما ذكر والإجماع المفروض
تيسير التحرير ج:3 ص:240
( والجواب ) أن الصحابة ( أجمعوا على مشروطة ) عامة ( أي ) كل ما لا قاطع فيه جائز الاجتهاد
( ما دام لا قاطع فيه ) فجواز الاجتهاد في غير زمان وجود القاطع فيه وعدم جوازه في زمانه
فلا تناقض وعند انعقاد الإجماع على أحد طرفي ما لم يكن فيه قاطع يتحقق فيه قاطع ( قالوا )
أي الظاهرية ثانيا ( لو اعتبر ) إجماع غير الصحابة ( اعتبر مع مخالفة بعض الصحابة فيما إذا