فهرس الكتاب

الصفحة 1291 من 1797

أي للتابعين الاجتهاد ( مع وجودهم ) فقد ملأ شريح الكوفة وعلي رضي الله تعالى عنه لا ينكر

عليه وابن المسيب بالمدينة فتاوى وهي مشحونة بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا عطاء بمكة

وجابر بن زيد بالبصرة ولولا اعتبار قولهم لما سوغوا لهم ( قلنا إنما يتم ) الاستدلال بهذا

على اعتبار قولهم بحيث لا ينعقد إجماعهم مع مخالفتهم أو بدون موافقتهم ( لو نقل تسويغ خلافهم )

تيسير التحرير ج:3 ص:241

أي التابعين ( مع إجماعهم ) أي الصحابة ( ولم يثبت ) تسويغ خلافهم إلا مع اختلافهم

( كالمنقول من قول أبي سلمة ) بن عبد الرحمن بن عوف في صحيح مسلم( تذاكرت مع

ابن عباس وأبي هريرة في عدة الحامل لوفاة زوجها فقال ابن عباس بأبعد الأجلين وقلت أنا

بوضع الحمل فقال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة )وليس هذا محل النزاع

مسئلة

( ولا ) ينعقد الإجماع ( بأهل البيت النبوي وحدهم ) مع مخالفة غيرهم لهم وهم علي

وفاطمة والحسنان رضي الله تعالى عنهم لما روى الترمذي عن عمر بن أبي سلمة أنه لما نزل

-2 إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا 2 - لف النبي - صلى الله عليه وسلم -

عليهم كساء وقال هؤلاء أهل بيتي وخاصتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا إذ

لا يخفى أن هذا لا يدل على أن غيرهم ليس من أهل البيت وإنما خصهم بهذا اللف والدعاء

لمزيد التكريم لهم ولدفع توهم أنهم ليسوا من أهل البيت لكونهم ساكنين في غير بيته

-صلى الله عليه وسلم - ( خلافا للشيعة ) واقتصر في المحصول وغيره على الزيدية والإمامية فإن

إجماعهم عندهم حجة للآية فإن الخطأ رجس فيكون منفيا عنهم فيكون إجماعهم حجة

وأجيب بمنع كون الخطأ رجسا وإنما الرجس هو العذاب أو الإثم أو كل مستقذر ومستنكر

وليس الخطأ منها على أن المراد أهل البيت هم مع أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن ما قبلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت