فهرس الكتاب

الصفحة 1300 من 1797

وقال صحيح الإسناد إلى غير ذلك ( وكان ) عمر رضي الله تعالى عنه ( ألين للحق ) وأشد

انقيادا له من غيره ( وعنه ) رضي الله عنه ( لا خير فيكم إن لم تقولوا ) يعني كلمة الحق

( ولا خير في ان لم أسمع ) ذكره في التقويم وغيره( وقصته مع المرأة في نهيه عن مغالاة

المهر شهيرة )رواه غير واحد منهم أبو يعلى الموصلي بسند قوي عن مسروق قال ركب عمر

ابن الخطاب رضي الله تعالى عنه منبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قال أيها الناس ما إكثاركم في

صداق النساء وقد كان الصدقات فيما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أصحابه أربعمائة درهم فما

دون ذلك ولو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله أو مكرمة لم تسبقوهم إليها فلا أعرفن ما زاد

رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم قال ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت له

يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صداقهن على أربعمائة درهم قال نعم قالت أما

سمعت الله يقول - 2 وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا 2 - فقال عمر اللهم عفوا كل أحد

أفقه من عمر قال ثم رجع فركب المنبر ثم قال يا أيها الناس إني كنتم نهيتكم أن تزيدوا النساء في

صداقهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب قال الشارح لكن في نفي

صحة اعتذار ابن عباس عن ترك مراجعة عمر بالهيبة نظر فقد روى الطحاوي وإسماعيل بن

إسحاق والقاضي في الأحكام عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال دخلت أنا وزفر بن الحدثان

على ابن عباس رضي الله تعالى عنهما بعد ما ذهب بصره فتذاكرنا فرائض المواريث فقال ابن

عباس أترون من أحصى رمل عالج عددا لم يخص في مال نصفا ونصفا وثلثا إذا ذهب نصف

ونصف فأين الثلث فساق الحديث ورأيه في ذلك وفي آخره فقال له زفر ما منعك أن تشير عليه

بهذا الرأي قال هيبة والله قال شيخنا الحافظ موقوف حسن انتهى فإن قلت كيف تمنع المهابة

تيسير التحرير ج:3 ص:248

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت