فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1797

عن إظهار الحق قلنا لعلمه بأنه علم الآراء فيه واختار ما ذهب إليه الجمهور واستحسنه ولم يرجع

عن ذلك ولا فائدة في المناظرة والمحاجة معه والاحتشام والإجلال منعه عن أمر علم فائدته ولم

يبق إلا احتمال مرجوح وهو أن يرجع بمناظرته وقيل يمكن أنه لم يكن إذ ذاك في درجة الاجتهاد

( وقد يقال السكوت عن ) إنكار ( المنكر مع القدرة ) عليه ( فسق وقول المجتهد ليس إياه )

أي منكرا ( فلا يجب ) على المجتهد الساكت ( إظهار خلافه ) أي خلاف المجتهد المفتي

أو القاضي ( ليكون السكوت ) عن إنكاره ( فسقا بل هو ) أي المجتهد الساكت ( مخير )

بين السكوت وإظهار الخلاف وهذا ( بخلاف الاعتقادي فإنه ) أي المجتهد فيه ( مكلف )

فيه ( بإصابة الحق فغيره ) أي غير الحق إذا أتى به ( عن اجتهاد منكر فامتنع السكوت ) فيه

كيلا يكون ساكتا عن منكر فيضيق ( إلا أن يقال يجب ) على الساكت إظهار خلاف قول

المفتي والقاضي في الفروع أيضا ( لتجويزه ) أي المجتهد الساكت ( رجوع المفتى ) أو القاضي

( إليه ) أي إلى قوله ( لحقيته ) أي حقية قول الساكت في اعتقاده ورجاء أن يظهر ذلك

عند المفتي أو القاضي فيرجع إليه وقد يقال أن هذا التجويز لا يقتضى وجوب إظهار الخلاف

كيف وهو يعلم أن كلا من الافتاء والقضاء صحيح واجب العمل في حق المفتي والقاضي وإن كان

خطأ في نفس الأمر وسيشير إليه قال الشارح على أنا سنذكر من الميزان أن العملى والاعتقادي

في الجواب سواء على قول أهل السنة والقائل بأن المجتهد قد يخطئ ويصيب ( واذن ) أي

وإذا كان الإظهار واجبا للتجويز المذكور ( فقول معاذ في جلد الحامل ) التي زنت لما هم

عمر بجلدها أن جعل الله لك على ظهرها سبيلا ( ما جعل الله لك على ما في بطنها سبيلا ) فقال

لولا معاذ لهلك عمر ( للوجوب ) أي بسبب وجوب إظهار المخالفة على المجتهد ( فيبطل ) به( تفصيل

ابن أبي هريرة )المشار إليه بقوله وابن أبي هريرة كذلك لا في القضاء ( لكنه ) أي وجوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت