فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 1797

الكل لما عرفت ( مع أنا نعلم أن المطلق ) من الفريقين ( ينفي التفصيل ) لأنه يقول الحق

ما ذهبت إليه لا غير ( فتضمنه ) أي نفي التفصيل ( إطلاقه ) أي المطلق فيكون بمنزلة

التنصيص على نفي التفصيل من الكل ( وأما قولهم ) أي الأكثرين بأنه لو جاز التفصيل

( يلزم تخطئة كل فريق ) لكونهم لم يفصلوا ( فيلزم تخطئتهم ) أي الأمة كلها وهو غير جائز

للنص على أنها لا تجتمع على ضلالة فالتفصيل غير جائز ( فدفع بأن المنتفى ) في النص( تخطئة

الكل فيما اتفقوا عليه لا تخطئة كل )أي كل فريق من الكل ( في غير ما خطئ فيه ) وفي

بعض النسخ في غيرما أخطأ فيه ( الآخر ) ولازم التفصيل من هذا القبيل قال البيضاوي وفيه

نظر ولم يبينه ووجهه الأسنوى وغيره بأن الأدلة المتضمنة لعصمة الأمة عن الخطأ شاملة

للصورتين وقال السبكي وهذا النظر له أصل مختلف فيه وهو أنه هل يجوز انقسام الأمة إلى

شطرين كل شطر مخطئ في مسئلة الأكثر أنه لا يجوز واختار الآمدي وابن الحاجب خلافه وهو

متجه ظاهر فإن المحذور حصول الإجماع منها على الخطأ إذ ليس كل فرد من الأمة بمعصوم فإذا

انفرد كل واحد بخطأ غير خطأ صاحبه فلا إجماع انتهى قلت يرجع هذا الكلام إلى أن

المراد من الضلالة في قوله - صلى الله عليه وسلم - لا تجتمع أمتي على الضلالة الشخصية إذ

تيسير التحرير ج:3 ص:252

لو حمل على مطلق الضلالة لزم كونها شاملة للصورتين والله تعالى أعلم قال ( المجوز مطلقا اختلافهم )

أي المجمعين على قولين ( دليل تسويغ ما يؤدي إليه الاجتهاد ) فيها لدلالته على كونها اجتهادية

والتسويغ المذكور من لوازمه ( فلا يكون ) إجماعهم على قولين المتضمن ذلك التسويغ

( مانعا ) من إحداث ثالث فيها بل مسوغا له ( أجيب ) بأن اختلافهم دليل تسويغ ذلك

( بشرط عدم حدوث إجماع مانع ) من الاجتهاد وههنا قد حدث ضمنا لأن كلا من الفريقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت