فهرس الكتاب

الصفحة 1305 من 1797

الطائفتين أجمعتا على عدم التفصيل فالتفصل خلاف الإجماع قال( وكون عدم التفصيل مجمعا

ممنوع بل هو )أي الإجماع على عدم التفصيل ( القول به ) أي بعدم التفصيل والفرض أنهم

سكتوا عنه بل يجوز عدم خطوره ببالهم فكيف يكون مجمعا عليه لهم ( وإلا ) أي وإن لم يكن

الأمر كذلك بأن يكون السكوت عن الشيء قولا بعدمه ( امتنع القول فيما يحدث ) أي في

تيسير التحرير ج:3 ص:251

مسئلة لم يقع ذكرها بين العلماء وفي الزمان السابق وليس لأحد منهم قول فيها ( إذ ) لو

( كان عدم القول قولا بالعدم ) أي بعدم القول على ذلك التقدير فذلك باطل إجماعا فإن

قلت فرق بين أن لم يكن للمسئلة ذكر أصلا وبين أن يقع الاجتهاد في طلب الثواب فيها ثم

ينحصر ما أدى إليه الاجتهاد في القولين قلت مع ذلك لا يلزم أن يخطر التفصيل ببالهم فلم

يرتضوا به ليكون قولا بعدمه ( ولنا ) على المختار وهو عدم جواز إحداث الثالث مطلقا

( لو جاز التفصيل كان ) جوازه ( مع العلم بخطئه ) أي التفصيل ( لأنه ) أي التفصيل لا عن

دليل ممتنع فهو ( عن دليل ) وحينئذ ( فإن اطلعوا ) أي المطلقون ( عليه ) أي على ذلك

الدليل ( وتركوه أو لم يطلعوا ) عليه ( حتى تقرر إجماعهم على خلافه ) وهو الاطلاق وعدم

التفصيل ( لزم خطؤه ) أي ذلك الدليل ( إذ لو كان ) أي ذلك الدليل ( صوابا ) لزم أن

المطلقين وهم جميع مجتهدي العصر السابق ( أخطؤا ) بترك العمل به علموه أو جهلوه ( والتالي )

أي خطؤهم ( منتف ) وإلا يلزم اجتماع الأمة في ذلك العصر على الضلالة ( فليس ) دليل

التفصيل ( صوابا ) وإذا كان دليل التفصيل خطأ فدليل من يحدث ثالثا بلا تفصيل كان أولى بالخطأ

إذ في التفصيل موافقة لكل من القولين في شيء وقد عرفت ( والمانع ) من أحداث القول

الثالث ( لم ينحصر في المخالفة ) لما أجمع عليه لجواز أن يكون مانعه العلم بأنه لو صح لزم خطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت