فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 1797

هذا إذا لم ينصوا على بطلانه وأما إذا نصوا فلا يجوز اتفاقا انتهى وهذا القيد لم يصرح به

تيسير التحرير ج:3 ص:253

المصنف لظهوره إذ يستلزم أحداث غيرهما على تقدير التنصيص خلاف الإجماع( وهو المختار

وقيل لا )يجوز ( لنا ) أن كلا من الدليل والتأويل ( قول ) عن اجتهاد( لم يخالف إجماعا

لأن عدم القول )بذلك الدليل أو التأويل ( ليس قولا بالعدم ) أي بعدم حقيته فجاز لوجود

المقتضى وعدم المانع ( بخلاف عدم التفصيل في مسئلة واحدة ) المذكور في المسألة السابقة

( لأنه ) أي أحد المطلقين ( يقول لا يجوز التفصيل لبطلان دليله ) أي التفصيل وهذا القول

ليس بتصريح منه بل ( بما ذكرنا ) من أنه لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه إلى آخره

ويرد عليه أن المطلق صاحب أحد القولين في المسألة الواحدة كابن عباس فيما سبق وكيف

يتصور فيه أن يقول بلسان الحال لو جاز التفصيل كان مع العلم بخطئه وأقول يتصور لأنه يعلم

أن التفصيل باطل إجماعا فهو معلوم الخطأ عنده فهو يقول لو فرض جوازه كان مع العلم بخطئه

والأظهر أن يقال قوله ما ذكرنا إشارة إلى قوله مع أنا نعلم أن المطلق ينفي التفصيل إلى آخره

وذلك لأنه يقول الحق ما ذهبت إليه لا غير فافهم ( وكذا ) المطلق ( الآخر ) يقول مثل ذلك

القول بذلك التأويل ( فيلزم ) من الأحداث له ( خطؤهم ) أي الأمة ( وأيضا لولم يجز )

أحداث كل من الدليل والتأويل ( لأنكر ) أحداثه ( حين وقع ) لكونه منكرا وهم

لا يسكتون عنه ( لكن ) لم ينكر بل ( كل عصر به ) أي بأحداث كل منهما ( يتمدحون )

ويعدون ذلك فضلا قال مانعو جوازه هو اتباع غير سبيل المؤمنين إذ سبيلهم الدليل أو التأويل

السابق فرد عليهم بقوله ( واتباع غير سبيلهم اتباع خلاف ما قالوه ) مجمعين عليه كما هو المتبادر

من المغايرة ( لا ما لم يقولوه ) كما نحن فيه ثم أن المحدث له لم يترك دليل الأولين ولا تأويلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت