فهرس الكتاب

الصفحة 1309 من 1797

وإنما ضم دليلا وتأويلا إلى دليلهم وتأويلهم كذا ذكره الشارح ولا يخفى أنه لا يستقيم إلا إذا

كان ما أحدثه مستلزما لبطلان ما قالوه ( قالوا ) أي مانعو جوازه قال الله تعالى - 2 كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف 2 - أي بكل معروف للاستغراق ( فلو كان ) الدليل

أو التأويل ( معروفا أمروا ) أي الأولون ( به ) أي بذلك الدليل أو التأويل لكن لم يأمروا

به فلم يكن معروفا فلم يجز المصير إليه ( عورض ) الدليل المذكور بأنه ( لو كان ) الدليل

أو التأويل ( منكرا لنهوا عنه ) لقوله تعالى - 2 وتنهون عن المنكر 2 -

مسئلة

( لا إجماع إلا عن مستند ) أي لدليل قطعي أو ظني إذ رتبة الاستدلال بإثبات الأحكام ليست

للبشر كذا ذكره الشارح وفيه نظر لأنه على تقدير إجماعهم على حكم يصير ذلك حقا بالأدلة

تيسير التحرير ج:3 ص:254

الدالة على نفي ضلالة الأمة فلا يلزم الاستدلال فافهم ( وإلا ) لو تحقق الإجماع صوابا لا عن مستند

( انقلبت الأباطيل ) وهو مجموع أقوال أهل الإجماع ( صوابا أو أجمع على خطأ ) إن لم يكن

صوابا ثم بين وجه الانقلاب بقوله ( لأنه ) أي ما أجمع عليه بلا مستند ( قول كل ) أي قول

كل الأمة ( وقول كل ) فرد منهم ( بلا دليل محرم ) فثبت بهذه المقدمة كون مجموع الأقوال

أباطيل وبالمقدمة الأولى انقلابها صوابا لعدم اجتماعهم على الضلالة وقد يقال لا نسلم امتناع

انقلاب الأباطيل صوابا ألا ترى أن صاحب الترتيب إذا فاتته صلاة ولم يقضها وصلى بعدها خمس

صلوات وقتية حكمنا بفساد الكل ثم إذا ضم السادسة إليها انقلبت صحيحة وله نظائر

غير هذا فتأمل ( واستدل ) لهذا القول المختار بأنه ( يستحيل ) الإجماع( عادة من

الكل لا لداع )يدعو إلى الحكم من دليل أو أمارة ( كالاجتماع ) أي كاستحالة اجتماعهم

( على اشتهاء طعام ) واحد ( ويدفع ) هذا الاستدلال ( بأنه ) أي الاجتماع لا يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت