حكم من الأحكام سواء كان بطريق القياس أو بدلالة النصوص إلى غير ذلك والتعريف بالأعم
لا يفيد العلم بالمعرف ( ثم اختار في ) مقام ( قصد التعميم ) في التعريف على وجه يعم
الصحيح والفاسد قوله ( تشبيه ) فرع بأصل بدل المساواة فقال هو تشبيه فرع بالأصل في علة
حكمه لأنه قد يكون مطابقا لحصول الشبه وقد لا يكون لعدمه وقد يكون المشبه يرى ذلك
وقد لا يراه على ما ذكر في الشرح العضدي ( ناقض ) نفسه فإن التشبيه أيضا فعل المجتهد كما
أن بذل المجتهد فعله ( ودفعه ) أي التناقض ( بأن المراد تشبيه الشارع ) لا تشبيه المجتهد حتى
يكون فعله وهو ببذل جهده لمعرفة تشبيه الشارع فإن وافق أصاب وإلا أخطأ ( قد يدفع ) هذا
تيسير التحرير ج:3 ص:266
الدفع ( بأن شرعه تعالى ) الحكم ( في كل المحال ) واقع ( ابتداء ) فيلزم أن يكون دفعة واحدة وإلا
لم يكن الابتداء في الكل فلم يبق احتمال تقدم الأصل على الفرع ثم إلحاقه به وإليه أشار بقوله
( لا بناء على التشبيه ) بأن أثبت الحكم في محل ابتداء ثم أثبت في محل آخر لشبهه بالأول في المناط
( وإن وقع ) التشريع الدفعي في حق المحل الأول مقرونا ( بذلك الشبه ) في نفس الأمر لكنه لا مدخل
له في تشريع الحكم في الفرع لأن الكل ابتدائي ( وأكثر عباراتهم تفيد ) كون القياس
( فعله ) أي فعل المجتهد ( فما أمكن رده ) من تلك العبارات بضرب من التأويل ( إلى فعله )
تعالى على وجه يسوغ مثله في الاستعمالات ( فهو ) أي فذلك الرد ( مخلص ) لذلك التعريف
من عدم الصحة ( وإلا ) أي وإن لم يمكن الرد إلى فعله تعالى كما في بعض تلك العبارات
( لم يصح ) ذلك التعريف الذي لم يمكن فيه الرد المذكور ( لأنه ) أي القياس( دليل نصبه
الشارع نظر فيه مجتهد أولا كالنص )أي كما أن النص من الكتاب والسنة دليل نصبه الشارع
نظر فيه مجتهد أولا لا وما كان وجوده أمرا مفروغا عنه بنصب الشارع بحيث يستوي فيه وجود