فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 1797

المجتهد وعدمه لم يكن فعلا للمجتهد وهو ظاهر فقد استبان لك مما ذكرنا أن ما قيل من أنه لا يلزم

من مجرد هذا أن لا يكون فعلا للمجتهد وهو ظاهر بدليل أن الإجماع دليل نصبه الشارع مع

أنه فعل المجتهدين لجواز أن يجعل الشارع فعل المكلف مناطا لحكم شرعي كلام ساقط على أن

كون الإجماع فعل المجتهدين غير مسلم إذ الإجماع الذي هو حجة إنما هو تلك الهيئة الاجتماعية

الحاصلة من آرائهم وكون كل واحد من تلك الآراء فعل المكلف محل بحث لكونه من مقولة

الكيف وإن كان ما يؤدي إليه وهو الاجتهاد فعله كما سيأتي فضلا عن تلك الهيئة اللازمة

لاجتماعهم على وجه الاستيعاب ( فمن الثاني ) أي مما لا يمكن رده إلى كونه فعل الله تعالى

( تعدية الحكم من الأصل الخ ) أي إلى الفرع بعلة متحدة لا تدرك بمجرد اللغة( لصدر

الشريعة )فإنه لا يوصف بكونه معديا حكم أصل إلى فرع فإن قلت لم لا يجوز أن يكون

عبارة عن جعله تعالى حكم الأصل مقرونا بعلة تصلح لأن تكون سببا تقدمه بالنسبة إلى المجتهد

قلنا يأباه ما أشار إليه بقوله ( ثم فسرها ) أي صدر الشريعة معطوف على مقدر تقديره عرفه

بها ثم فسرها ( بإثبات حكم مثل ) حكم ( الأصل ) في الفرع فإنه تصريح بحدوث حكم الفرع

بعد حكم الأصل بطريق التعدية والإلحاق ( وأورد ) على هذا التعريف ( ما سنذكره )

قريبا في حكم القياس ( فأفاد أنها ) أي التعدية ( فعل مجتهد وليست ) التعدية ( به ) أي

بفعل المجتهد وهذه العبارة تدل على وجود التعدية غير أنها ليست بفعله بل هي فعل الشارع إذ لا ثالث

يكون فعلا له وقد عرفت شرع الحكم في كل المحال ابتداء فاحتيج إلى تأويل وما ذكرنا

تيسير التحرير ج:3 ص:267

آنفا يصلح لأن يكون تأويله وسيشير إلى تأويل ثم بين عدم كونها فعل المجتهد بقوله

( إذ لا فعل له ) أي للمجتهد في ذلك ( سوى النظر في دليل العلة ) بعدم ملاحظة كون الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت