فهرس الكتاب

الصفحة 1329 من 1797

الأصل متحقق قبل القياس أعني النظر والاجتهاد وفي الفرع يتحقق بعده وإليه أشار بقوله

( بإظهار القياس إياه ) أي حكم الأصل ( في الفرع ) وإضافة الإظهار إلى القياس مجازية من

قبيل إسناد الفعل إلى السبب ( ومن الأول ) أي مما يمكن رده إلى فعله تعالى( تقدير الفرع

بالأصل في الحكم والعلة فإنك علمت أن التقدير يقال )أي يطلق لغة ( على التسوية فرجع )

التقدير المذكور ( إلى تسويته تعالى محلا بآخر ) أي بمحل آخر ( على ما ذكر ) آنفا من

( أنهما ) أي المحلين ( المراد بهما ) أي بالفرع والأصل ( ويقرب منه ) أي من هذا التعريف

تيسير التحرير ج:3 ص:268

في إمكان الرد إلى فعله تعالى ( قول أبي منصور ) الماتريدي( إبانة مثل حكم أحد المذكورين

بمثل علته في الآخر )فالمراد بالمذكورين الأصل والفرع ومذكورية الأصل ظاهر لكونه

منصوصا عليه من حيث الحكم وأما مذكورية الفرع فباعتبار أن ذكر الأصل محكوما عليه

بحكم معلل بعلة موجودة في الفرع يستلزم ذكر الفرع ضمنا بأحد المذكورين الأصل والآخر

الفرع وإنما قال بمثل علته لأن العلة الموجودة في الفرع ليست عين العلة الموجودة في الأصل

لكون كل منهما عرضا شخصيا قائما بمحله الشخصي كما أن حكم كل واحد منهما كذلك

( فتصحيحه ) أي التعريف المذكور ( بإبانة الشارع ) أي بحمل الإبانة على إبانة الشارع

لا على إبانة المجتهد وهذا التوجيه وقع ( بخلاف قولهم ) أي جمع من الحنفية ( أنه ) أي

اختيار الإبانة ( لإفادة أن القياس مظهر للحكم لا مثبت ) له ( بل المثبت هو الله سبحانه ) وتعالى

ثم أشار إلى رد ما قالوا بقوله ( لأن ) الأدلة ( السمعية ) من الكتاب والسنة والإجماع ( حينئذ )

أي حين لوحظ هذا المعنى ( كلها كذلك ) أي مظهرة للحكم في الحقيقة لا مثبتة له لأئها( إنما

تظهر الثابت من حكمه )تعالى ( وهو ) أي حكمه أو الثابت من حكمه الخطاب ( النفسي )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت