لكونه مندرجا في كلامه النفسي ( ثم ) يرد ( عليه ) أي على تعريف الماتريدي( أن
إبانته )أي المجتهد على ما هو الظاهر أو الشارع على التصحيح ( الحكم ) مفعول إبانته
( ليس نفس الدليل ) الذي هو القياس ولا بد من صحة الحمل بين المعرف والمعرف ( بل )
ذلك أمر ( مرتب على النظر الصحيح فيه ) أي في الدليل عادة وكلامنا إنما هو في
تعريف نفس الدليل الذي هو القياس ( ويجب حذف مثل في ) قوله ( مثل حكم ) أحد
المذكورين ( لأن حكم الفرع هو حكم الأصل ) فإن حكم الخمر والنبيذ مثلا شيء واحد وهو
الحرمة وخصوصية المحل غير منظور في كونها حكما ( غير أنه نص عليه في محل ) وهو الأصل
( والقياس يفيد أنه ) أي الحكم ثابت ( في غيره ) أي في غير ذلك المحل وهو الفرع ( أيضا )
نقل عن المصنف ههنا يعني أن حكم كل من الأصل والفرع واحد له إضافتان إلى الأصل
باعتبار تعلقه به وإلى الفرع كذلك فلا يتعدد في ذاته بتعدد المحل بل هو واحد له تعلق بكثيرين
كما أن القدرة شيء واحد متعلق بالمقدورات ( وكذا ) يجب حذف ( مثل في بمثل علته ) فإن
العلة المثيرة للحكم في الأصل بعينها المثيرة له في الفرع ( ومبنى هذا الوهم ) وهو أنه لا بد من
ذكر مثل في كلا هذين الموضعين على كثير ( حتى قال محقق ) وهو القاضي شارح المختصر
( لا بد أن يعلم علة الحكم في الأصل وثبوت مثلها في الفرع إذ ثبوت عينها ) في الفرع
( لا يتصور لأن المعنى ) المتحقق ( الشخصي لا يقوم بمحلين وبذلك ) أي بالعلم بعلة الحكم في الأصل
تيسير التحرير ج:3 ص:269
وثبوت مثلها في الفرع( يحصل ظن مثل الحكم في الفرع وبيان وهمهم أن الحكم وهو الخطاب
النفسي جزئي حقيقي لأنه )أي الخطاب النفسي( وصف متحقق في الخارج قائم به تعالى فهو
واحد له متعلقات كثيرة )شارة إلى ما ذهب إليه أهل الحق من أنه تعالى متكلم بكلام قديم
واحد بالشخص قائم بذاته ليس بحرف ولا صوت هو به طالب به مخبر فالكلام النفسي من