فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1797

مطلقا لا إسكار الخمر ولأنه ) أي إسكار الخمر معطوف على المعنى أي لما ذكرنا أن المنوط به كلي

ثابت بعينه في المحال ولأنه ( قاصر عليه ) أي على الأصل الذي هو الخمر ( فتمتنع التعدية )

لكونه قاصرا على الأصل كما سيأتي ( وهذا ) أي كون المناط في حرمة الخمر كليا ( لأنه ) أي

المناط إنما هو الأمر ( المشتمل على المفاسد واشتماله ) عليها ( ليس بقيد كونه إسكار كذا )

تيسير التحرير ج:3 ص:270

أي الخمر مثلا ( بل ) باعتبار أنه ( إسكار ) مطلق ( وهو ) أي الإسكار المطلق( بعينه ثابت

في المحال )كلها ( وعلى هذا كلام الناس ) فيه تعريض بأن ما ابتدعه هؤلاء خلاف كلام

الناس ( وإنما يحصل من العلمين ) أي العلم بعلة الحكم في الأصل والعلم بثبوتها في الفرع

( ظن ) للحكم في الفرع لا قطع ( لجواز كون خصوص الأصل شرطا ) للحكم فيه ( و )

كون خصوص ( الفرع مانعا ) منه ولا يخفى أن هذين الاحتمالين لا ينافي واحد منهما العلم

بعلية الوصف إذ ليس المراد من العلم بعليته القطع بكونه علة تامة بحيث لا يحتاج في إثبات

الحكم إلى شرط ودفع مانع على أن الظاهر أن المراد بالعلم مطلق التصديق فيشمل الظن

( وأورد على عكس التعريف ) المذكور وهو مساواة محل لآخر في علة حكم شرعي إلى آخره

( أمران الأول قياس العكس ) وهو إثبات نقيض حكم الشيء في شيء آخر بنقيض علته

فإنه قياس ولا يصدق عليه التعريف لعدم المساواة فيه بين الأصل والفرع في الحكم والعلة

وإليه أشار بقوله ( فإنه ) أي قياس العكس( مثبت لنقيض حكم الأصل في الفرع كقول

حنفي )لإثبات وجوب الصوم في الاعتكاف الواجب كما في ظاهر الرواية أو في مطلقه كما في

رواية الحسن عن أبي حنيفة ( لما وجب الصوم شرطا للاعتكاف بنذره ) أي الصوم مع الاعتكاف

بأن يقول مثلا نذرت الاعتكاف صائما ( وجب ) الصوم للاعتكاف ( بلا ) شرط ( نذر )

للصوم مع الاعتكاف بأن يقول نذرت الاعتكاف من غير ذكر الصوم إن كان المدعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت