فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 1797

الملازمة والأخرى ما أشار إليها بقوله ( لم تشرط فلم تشرط به ) أي حيث لم تشترط الصلاة

للاعتكاف المطلق لم تشترط للاعتكاف المقيد بالنذر وهذه قضية حملية إحدى مقدمتي القياس

المذكور المطلق أمر مقرر فألحق بها الصوم في هذا المعنى لاستوائهما في معنى القربة الموجبة

للاعتكاف زيادة الثواب من غير فارق لكن يبقى ههنا مناقشة وهو أن انتفاء الاشتراطين

في الصلاة مسلم لكن تفرع أحدهما على الآخر غير مسلم والاستدلال مبني عليه وإنما كان

هذا التوجيه أوجه ( لعمومه ) أي هذا التوجيه ما ذكر من قول الحنفي وغيره فيعم( قول

شافعي في تزويجها )أي الحرة العاقلة البالغة ( نفسها يثبت الاعتراض ) للأولياء ( عليها )

فادعى أولا عدم لزوم صحة تزويج المرأة نفسها لثبوت اعتراض الولي عليها ثم بين الملازمة بقوله

كالرجل إلى آخره وتلخيص البيان نحن وجدنا صحة تزويج النفس في الرجل مع عدم ثبوت

تيسير التحرير ج:3 ص:273

الاعتراض فعرفنا أن الصحة لا تفارق عدم ثبوته فحيث انتفى عدم ثبوته حكمنا بعدم الصحة

ولا يخفى ضعفه لأن اجتماع الصحة مع عدم ثبوت الاعتراض لا يفضي أن لا تفارقه الصحة لجواز

أن يجتمع مع نقيضه أيضا ( فلا يصح منها كالرجل لما صح منه ) تزويج نفسه ( لم يثبت )

الاعتراض لهم ( عليه فمضمون الجزاء ) وهو عدم ثبوت الاعتراض ( في الأصل وهو ) في

الأصل ( الرجل علة للحكم مضمون الشرط ) بالجر على البدل من الحكم أو عطف بيان

وهو صحة تزويج النفس حال كون مضمون الشرط ( قلب الأصل ) أي عكس ما هو الأصل في

بيان الملازمة ( والوجه ) الوجيه ( قلبه ) أي قلب القلب بأن يقال لما لم يثبت الاعتراض

عليه صح منه فيقال حينئذ فمضمون الشرط في الأصل عليه لمضمون الجزاء على طبق ما مر

أولا في تقريره ولما كان المقصود من هذه التوجيهات تحصيل المساواة بين الفرع والأصل

في علة الحكم وكان الفرع والأصل في الصورة الأولى الاعتكاف بلا نذر الصوم والاعتكاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت