في علته ما يبقى من أوصاف السبر بعد حذف ما سواه ( بالصلاة ) متعلق بملغي أي بسبب عدم
تيسير التحرير ج:3 ص:272
وجوب الصلاة بنذرها مع الاعتكاف فلو كان للنذر تأثير في وجوب ما اقترن بالاعتكاف عند
انعقاده لوجبت الصلاة المقترنة بالاعتكاف مصليا ( فهي ) أي العلة ( الاعتكاف ) فقط فعلم
أن الصلاة لم تذكر للقياس عليها بل لبيان إلغاء ما يتوهم كونه فارقا والوجه الثاني ما أشار
إليه بقوله ( أو الصوم ) بالخبر عطفا على الاعتكاف في قوله مساواة الاعتكاف أي ولأن
المراد مساواة الصوم ( مع نذره ) أي مع نذر الصوم في الاعتكاف فهو الفرع ( بالصلاة )
المتلبسة أو ( بالنذر ) في الاعتكاف فهي الأصل ( في حكم هو عدم إيجاب النذر ) قرن
بالاعتكاف من الصوم أو الصلاة فإنهما متساويان في عدم إيجاب النذر إياه وإن اختلفا في الوجوب
وعدمه ولم يذكر العلة لعدم إيجابه في الصلاة ولعلها كونها عبادة مقصودة لذاتها فلا تجب شرطا
لما هو مثلها بل دونها ( وهو ) أي الحكم المفاد للقياس على هذا التقدير ( ملزوم المطلوب ) لا عينه
( وهو ) أي المطلوب ( أن وجوبه ) أي الصوم ( بغيره ) أي بغير النذر وغيره مما يصلح علة
لوجوب الصوم منحصر في الاعتكاف لما عرفت والاعتكاف موجود في اعتكاف لم ينذر
فيه الصوم فيجب الصوم فيه لوجود العلة فقد علم بذلك أن القياس تارة لا ينتج غير المطلوب
بل ملزوم لملزوم المطلوب فتدبر ( والأوجه كونه ) أي قياس العكس ( ملازمة وقياسا ) لبيانها
أي حقيقة مركبة من شرطية وقياس مذكور لبيانها فالشرطية نحو ( لو لم يشرط الصوم للاعتكاف )
المطلق ( لم يشرط ) الصوم له ( بالنذر ) والقياس ما أشار إليه بقوله ( كالصلاة ) يعني أن
الصوم كالصلاة في كون كل واحد منهما بحيث يتفرع على عدم اشتراطه للاعتكاف المطلق
عدم اشتراطه للاعتكاف المقيد بالنذر وهذه قضية حملية إحدى مقدمتي القياس المذكور لبيان