المتلبس ( بنذره ) أي الصوم وهو في الأصل ( في حكم هو ) أي في ذلك الحكم( اشتراط
الصوم )فعلى هذا التقدير الفرع والأصل والحكم والعلة غير ما ذكر أولا من أن الفرع هو
الصوم والأصل هو الصلاة والشرط والعلة هو مضمون الشرط والحكم مضمون الجزاء
وسيجيء أن العلة في هذا التقدير الاعتكاف ( بمعنى ) أنه ( لا فارق ) بين الاعتكافين فرقا
يقتضي اختلافهما في حكم اشتراط الصوم الجاري في قوله بمعنى إما متعلق بمحذوف هو صفة لمصدر
منصوب بلفظ المراد أي إرادة متلبسة بهذا المعنى أو بمساواة والباء للسببية فإنه سبب للحكم بعلية
الاعتكاف الموجبة للمساواة وحاصله إلغاء الفارق وهو النذر لاستواء وجوده وعدمه كما في
الصلاة فما يبقى ما يصلح للعلية في الأصل سوى الاعتكاف وهذا يسمى تنقيح المناط كما
سيأتي ( أو بالسبر ) بالموحدة عطف على قوله بمعنى وهو على ما سيأتي حصر الأوصاف ثم حذف
بعضها فيتعين الباقي ويكفي عند منعه بحثت فلم أجد غيرها والأصل العدم ( عند قائله )
أي الذي يقبل إثبات العلة بمسلك السبر ظرف للإرادة المذكورة باعتبار تلبسها بالسبر أو للمساواة
( منهم ) أي الأصوليين ( أي ) تفسير للسبر في المثال المذكور ( هي ) أي العلة لوجوب الصوم
هي صورة النذر و ( أما الاعتكاف أو هو ) أي الاعتكاف ( بنذر الصوم أو غيرهما ) أي
غير الاعتكاف المجرد والمقترن بالنذر ( والأصل عدمه ) أي عدم غيرهما ولا يعدل عن الأصل
بغير موجب ( والنذر ملغي ) من حيث كونه ( فارقا ) بين الاعتكافين في وجوب الصوم
وعدمه ( أو وصفا للسبر ) معطوف على قوله فارقا لما ذكر في إثبات وجوب الصوم بعلة
الاعتكاف مسلكين أحدهما تحقيق المناط المشار إليه بقوله لا فارق والثاني السبر المفسر
بما ذكروا احتاج في كل منهما إلى إلغاء خصوصية النذر ذكر على سبيل اللف والنشر والالغاء
من حيث كونه وصفًا للسبر ومعنى إلغاء النذر وصفا للسبر أنه لا يصلح لأن يكون وصفا مؤثرا