مما اشتمل إشارة إلى أنه يشترط أن يكون ذلك الوصف من الأوصاف التي اشتمل عليها النص
( أنه ) أي ركن القياس ( العلة الثابتة في المحلين ) الأصل والفرع فقوله أنه إلى آخره خبر
المبتدأ أعني ظاهر قول فخر الإسلام وإنما قال ظاهر قوله نظرا إلى المتبادر من إضافة الركن إلى
الضمير للاستغراق مع احتمال أن لا يكون ركن سواه والمراد بالركن ما ليس بخارج عنه لا الجزء
فلا يرد أنه لا يتصور أن يكون للماهية جزء واحد للتنافي بين العينية والجزئية وبما ذكرنا اندفع
أن كلام فخر الإسلام صريح في المقصود لا ظاهر لكن بقي شيء أن ما ذكره أفاد ركنية الأصل
والفرع ولم يدل على عدم ركنية حكم الأصل وقد يقال كما أن طرفي المساواة خارجان عنها
كذلك ما فيه المساواة خارج عنها ( والمراد ثبوتها ) والمراد بالعلة في قوله أنه العلة الثابتة ثبوتها
فيهما لأنفسهما إذ لا وجه لجعل القياس عبارة عن الوصف الجامع إذ هو مع قطع النظر عن ثبوته
في الأصل والفرع ليس من الأدلة الشرعية فإن قلت الدليل الشرعي ما يمكن التوصل بصحيح
النظر فيه إلى الحكم والوصف هكذا قلت ما ذكرت موصل بعيد وما ذكرنا موصل قريب
وترجيح البعيد على القريب ليس من دأب أهل العلم ولذلك اختار المحققون المساواة في تعريف
القياس وأراد المصنف إرجاع كلام فخر الإسلام إلى ما اختاروه فقال ( وهو ) أي ثبوتها فيهما
( المساواة ) يعني الفرع والأصل في العلة والحكم على سبيل المسامحة من قبيل تفسير الملزوم
تيسير التحرير ج:3 ص:276
باللازم إذ ثبوتها فيهما يستلزم ( الجزئية ) المحققة في خصوصيات الأقيسة ( لا ) المساواة
( الكلية ) التي تعم الأقيسة كلها ( لأنها ) أي المساواة الكلية( مفهوم القياس الكلي المحدود
والركن )الذي نحن بصدد تعيينه هو ( جزؤه ) أي القياس المتحقق في حقيقته حين يدخل
( في الوجود ) الخارجي في ضمن الفرد وإذا لم يكن للقياس ركن غير المساواة كان جزئيته باعتبار