فهرس الكتاب

الصفحة 1339 من 1797

دليل حكم المحل المذكور وعليه المتكلمون ( ومبناه ) أي مبنى الخلاف المذكور في تفسير

الأصل ( على أن الأصل ما ينبني عليه غيره ) وكل واحد من هذه الثلاثة يصلح لهذا المعنى

( و ) بناء ( عليه ) أي على أن الأصل ما ينبني عليه غيره ( قيل ) والقائل الإمام الرازي

( الجامع فرع حكم الأصل ) لأنه لولا حكم الأصل لما فتش عن العلة المثيرة له وتحصيل الجامع

بواسطة التفتيش والفحص عنه ( أصل حكم الفرع ) خبر بعد خبر لقوله الجامع وذلك لأنه

لولا وجود الجامع في الفرع لم يكن لحكم الفرع وجود فالجامع فرع من وجه وأصل من وجه

تيسير التحرير ج:3 ص:275

آخر ( إلا أنه ) أي كون الجامع بهذه الصفة ( يخص ) العلل ( المستنبطة ) من حكم الأصل

لا المنصوصة لكن الأغلب غير المنصوصة ولا يبعد أن يقال المنصوصية أيضا لها نوع فرعية

لأنه لو لم يكن حكم الأصل لما نص الشارع على عليته ( و ) الثالث ( حكم الأصل ) ( و )

الرابع ( الفرع ) وهو ( المحل المشبه ) على القول بأن الأصل هو المشبه به ( أو حكمه ) أي

حكم المشبه على القول بأن الأصل هو حكم المشبه به ثم أخذ يبين قول غير الجمهور فقال

( وظاهر قول فخر الإسلام وركنه ما جعل علما على حكم النص ) مما اشتمل عليه النص

( وجعل الفرع نظيرا له في حكمه بوجوده فيه ) إلى هنا مقول قوله وجعل الفرع الضمير في له

وحكمه للنص وفي بوجوده لما والباء للسببية وفي فيه للفرع يعني ركن القياس وهو الوصف

الذي جعل علامة وأمارة على حكم يدل عليه النص بحيث يدور عليه الحكم وجودا وعدما

وجعل الفرع مماثلا للنص الذي هو محل الحكم في الحكم بسبب وجود ذلك الوصف في الفرع

وإنما قال علما لأن الموجب هو الله تعالى والعلل أمارات ووافقه القاضي أبو زيد وشمس الأئمة

السرخسي والجمهور على أن الحكم مضاف إلى العلة في الأصل والفرع ومشايخ العراق وأبو زيد

والسرخسي وفخر الإسلام على أنه في المنصوص مضاف إلى النص وفي الفرع إلى العلة وفي قوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت