المعنى فلا يلزم اتحاد القائل والمقول فقد ( أوجب فيه ) أي في السلم ( الأجل فالتعليل لتجويزه )
أي الحال ( مبطل له ) أي للنص الموجب للتأجيل والتعليل المبطل للنص باطل فقال الحنفية
ومالك وأحمد لا يجوز حالا ( ومنه ) أي من الحكم المختص بمحل كرامة بالنص فلا يجوز إبطاله
بالتعليل بناء ( على ظن الشافعية النكاح بلفظ الهبة ) أي صحة النكاح بلفظها ( خص ) النبي
( به ) أي بالحكم المذكور ( - صلى الله عليه وسلم - بخالصة لك ) في قوله تعالى - 2 وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين 2 ) - خالصة مصدر مؤكد
أي خلص إحلالها أي إحلال ما أحللنا لك على القيود المذكورة خلوصا لك ( فلا يقاس عليه )
-صلى الله عليه وسلم - ( غيره ) في انعقاد نكاحه به لما فيه من إبطال الخصوصية الثابتة له كرامة ( والحنفية )
يقولون الاختصاص للمفهوم من قوله تعالى - 2 خالصة لك 2 - ( يرجع إلى نفي المهر ) أي صحة النكاح
بدون المهر خالصة لك ليست لغيرك ( ومن تأمل ) في قوله تعالى قبل هذه الآية - ( يا أيها النبي
إنا ( أحلننا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وامرأة ) مؤمنة إن ( وهبت نفسها لك ) ) أي للنبي( حتى
فهم الطباق )بين القسمين حتى غاية للتأمل والطباق في علم البديع عبارة عن الجمع بين معنيين
متقابلين ( فهم ) من السياق والسياق أن مدلول الكلام أنا ( أحللنا لك بمهر وبلا مهر ) خالصة
هذه الخصلة لك من دون المؤمنين ( وتعليل الاختصاص بنفي الحرج ) في قوله تعالى -( لكيلا يكون
على المؤمنين حرج )- بعد قوله خالصة لك ( ينادي به ) أي برجوعه إلى نفي المهر ( زيادة ) حال من ضمير
ينادي أي التعليل المذكور ينادي بما ذكره حال كونه زائدًا في إفادة المراد على ما يدل عليه بالتأمل
تيسير التحرير ج:3 ص:281
المذكور ( إذ هو ) أي الحرج ( في لزوم المال لا في ترك لفظ ) يعني الهبة قصدا ( إلى ) لفظ ( آخر )