لقوله - صلى الله عليه وسلم - فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر الله ثم ليأكل
رواه الدارقطني والبيهقي إلى غير ذلك ( على خلاف القياس ) متعلق بمحذوف هو حال من
ضمير المبتدأ أعني حل المستكن في الظرف ( على ترك شرط الصلاة ) قوله على صلة القياس
وذلك أنه إذا ترك شرط الصلاة من الطهارة أو غيرها ( ناسيا لا تصح ) الصلاة عند ذلك( حتى
وجبت )إعادتها ( إذا ذكر ) ما تركه وكان مقتضى هذا أن لا يحل متروك التسمية ناسيا لفوات
شرط حله وهو التسمية قال الله تعالى - 2 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه 2 - وإذا كان على
خلاف القياس ( فلا يلحق به ) أي بمتروك التسمية ناسيا ( العمد ) أي متروك التسمية عمدا
سمي بالعمد مبالغة أو المعنى لا يلحق بالنسيان العمد على المسامحة لأن خلاف القياس مقتصر
على مورد النص وليس العمد في معناه لو فرض كونه معقول المعنى ( لعدم ) الجامع ( المشترك )
بينهما لأن الناسي معذور غير معرض عن ذكر الله تعالى والعامد جان معرض عنه ( ولأنه )
لو ألحق العامد به ( لم يبق تحت العام شيء ) من أفراده يعني قوله 2 ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه 2 لأن ما لم يذكر اسم الله عليه لا يخلو من أحد الأمرين إما متروك التسمية نسيانا
وإما متروكها عمدا ( فينسخ ) الكتاب ( بالقياس ) أي بقياس العمد على النسيان وهو
غير جائز ( وفيه ) أي في هذا الدليل ( نظر يأتي ) في الكلام في فساد الاعتبار ( ومنها )
أي الشروط لحكم الأصل ( أن يكون ) حكم الأصل حكما ( شرعيا فلا قياس في اللغة ) بأن
يقاس معنى على معنى في التسمية باسم لكونهما مشتركين فيما ينبئ عنه الاسم ( وتقدم ) هذا
الشرط في المبادئ اللغوية ( ولا في العقليات ) كقياس الغائب على الشاهد كما يقال العالمية في
تيسير التحرير ج:3 ص:285
الشاهد أي المخلوق معللة بالعلم فكذا في الغائب عن الحس أي الخالق ( خلافا لأكثر