فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1797

ما يستهجن ذكره ( والله لا يعزب عنه شيء - وهو معكم أينما كنتم ) - وإنما بطل قياسهم ( لأن ثبوته )

أي العلم ( فيهما ) أي الخالق والمخلوق ( باللفظ لغة ) أي بما يقتضيه ظاهر اللفظ من حيث اللغة

( وهو ) أي ما يقتضيه اللفظ لغة ( أن العالم من قام به ) العلم في لغة العرب وإثبات صفات

الحق بما يقتضيه اللفظ من حيث الوضع مع أن المجاز في الكتاب والسنة أكثر من أن يحصى

رجم بالغيب ( وثمرته ) أي كون حكم الأصل شرعيا تظهر ( في قياس النفي ) وهو قياس يكون

حكم الأصل فيه نفيا سواء كان حكم الفرع فيه أيضا نفيا أو وجود ما ( لو كان ) النفي ( أصليا )

بأن لا يكون حادثا ( في الأصل امتنع ) القياس عليه ( لعدم مناطه ) أي النفي الأصلي لأن

المناط وصف اعتبره الشارع وجعله إجازة لحكم شرعي والعدم الأصلي ليس بحكم شرعي لأنه

تيسير التحرير ج:3 ص:286

لا يصلح لأن يكون مطلوبا من العبد لاستحالة طلب حصول الحاصل ( بخلافه ) أي النفي إذا

كان ( شرعيا ) بأن لا يكون أصليا بل عدما حادثا مطلوبا من العبد كعدم الإتيان بالمحرم بمعنى

كف النفس عنه وكالعدم الطارئ على الوجود ( يصح ) القياس عليه ( بوجوده ) أي بسبب

وجود مناطه فيه ( وهو ) أي المناط ( علامة شرعية ) نصبها الشارع على حكم شرعي والنفي

إذا كان حكما شرعيا يصلح لأن ينصب له فلا يقال إن العدم الأصلي أيضا له علة لأنه إن كان

عدما مطلقا فعلته عدم علة الوجود المطلق وإن كان عدما مضافا فعلته عدم علة وجود ما أضيف

إليه لأن الكلام في العلل الشرعية المنصوبة على الأحكام الشرعية كما عرفت لا في العلل

الحكمية وسيأتي لك بيان لهذا المعنى ( ومنها ) أي شروط حكم الأصل ( أن لا يكون ) حكم

الأصل ( منسوخا للعلم بعدم اعتبار ) الوصف ( الجامع ) فيه للشارع لزوال الحكم مع ثبوت

الوصف فيه فلا يتعدى الحكم به إذا لم يبق الاستلزام الذي كان دليلا للثبوت ( ومنها ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت