ولا يسلم ثبوته في الأصل فقوله على أنها حال عن العلة الأخرى أي كائنة على أنها الخ أو عن
ضمير معينا أي عازما على أنها الخ ولما كان محصول هذا القياس إلحاق فرع بأصل حكمه
متفق عليه بين المستدل وخصمه والخصم يمنع كون ذلك الحكم معللا بعلة المستدل إما بمنعه
لعليتها أو لوجودها في الأصل انقسم إلى قسمين فعين المصنف القسم الأول بقوله ( وهذا )
الذي منع فيه العلية ( مركب الأصل لأن الخلاف في علة حكم الأصل يوجب اجتماع قياسيهما )
المستدل وخصمه ( فيه ) أي في الأصل لأن كل واحد منهما يثبت حكمه بقياس آخر وذلك
لأن حكمه لم يثبت بنص أو إجماع كما سيأتي بل ثبت بالقياس وعند اختلافهما في تعيين العلة لزم
اختلاف القياس فلزم اجتماع قياسهما في الأصل ( فكان ) القياس باعتبار المتخاصمين( مركبا
وهو )أي اجتماع القياسين في الأصل ( بناء ) أي مبني ( على لزوم فرعية الأصل ) وقد بيناه
آنفا ( ولذا ) أي ولأجل لزوم فرعيته ( صح منعه ) أي الخصم( حكم الأصل بتقدير عدم
صحتها )أي علته على ما مر ( فلو ) كان حكم الأصل ثابتا ( بنص أو إجماع عنده ) أي الخصم
( انتفى ) منعه حكم الأصل على تقدير عدم صحة ما ادعاه وصفا منوطا به الحكم المذكور
وأشار إلى القسم الثاني بقوله ( أو ) حال كون الخصم مانعا ( وجودها ) أي العلة نفسها في
الأصل معينا علة أخرى ( وهو ) أو وجودها ( وصفها فمركب الوصف ) وبأدنى تمييز يفرق
تيسير التحرير ج:3 ص:289
بينهما باعتبار الأصالة والوصفية بالتأويل المذكور ( أو بأدنى تمييز ) بينهما وفيه ما فيه( فإن قلت
كيف يصح قوله )أي الخصم ( إن لم تصح ) العلة التي عينها( منعت حكم الأصل وظهور عدم
الصحة )للعلة المذكورة ( فرع الشروع في الإثبات ) أشار إلى أن كل واحد من وجهي التسمية
موجود في كل من القسمين إذ اجتماع القياسين في الأصل على تقدير منع وجودها فيه أيضا حاصل