فهرس الكتاب

الصفحة 1363 من 1797

لا يصح منع حكم الأصل في الصورتين ( إلا من مجتهد ) إذ ليس للمقلد مخالفة إمامه( أو من

علم عنه )أي المجتهد ( مساواتها ) أي العلة التي أبداها في مقام الاعتراض لحكم الأصل فينتفى

الحكم بانتفائها والمراد مساواتها بحسب التحقق وذلك لأن منع حكم الأصل من المعارض

عند عدم صحة علته مبني على علمه بالتلازم بينهما والعلم به إما بالاجتهاد أو بالتقليد للمجتهد

( والثاني ) أي مثال مركب الوصف قول شافعي في عدم صحة تعليق الطلاق قبل النكاح بما

هو سبب الملك ( في أن تزوجت زينب ) وفي بعض النسخ فلانة ( فطالق ) هذا( تعليق

للطلاق قبل النكاح فلا يصح كقوله )أي القائل فلانة ( التي أتزوجها طالق ) حيث

لا يصح حتى إذا تزوجها لا تطلق ( فيقول ) الحنفي ( كونه ) القول المذكور( تعليقا منتف

في الأصل )أي فلانة التي أتزوجها ( بل تنجيزا ) للطلاق ( فإن صح ) كونه تنجيزا( بطل

إلحاقك )الفرع المذكور بالأصل المذكور ( وإلا ) أي وإن لم يصح كونه تنجيزا بل كان تعليقا

( منعت حكم الأصل ) وهو عدم وقوع الطلاق ( فتطلق ) فلانة في قوله فلانة التي أتزوجها

طالق إذا تزوجها فلا يتم القياس على التقديرين فقد علم بذلك أن الصورتين اشتركتا في أن

الأصل فيهما فرع وفي أن كل واحد من المتخاصمين يعين علة أخرى لحكم الأصل وفي أن

الخصم في كل منهما يمنع أولا علة المستدل ويعين علة أخرى ثم يقول إن لم تصح علتي منعت حكم

الأصل غير أنه يمنع في الصورة الأولى علية المستدل وفي الثانية وجودها ومنشأ اختلافهما

في كيفية المنع أن المذكور للتعليل في الثانية ذو وجهين باعتبار أحدهما يصلح للعلية عند

الخصم كتعليق الطلاق قبل النكاح إن كان بدون الإضافة إلى الملك يقتضي عدم وقوعه وإن

كان معه يقتضي وقوعه فيحمله الخصم أولا على الوجه الأول ويمنع وجوده في فلانة التي أتزوجها

طالق لأنه تنجيز كما هو المتبادر منه ثم نقول وإن لم ترض بذلك أيها المستدل وتقول أنه تعليق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت