فهرس الكتاب

الصفحة 1362 من 1797

ووجوده في الأصل ( كالأول ) أي مركب الأصل حاصل الكلام أن قولهم المذكور يفيد أنه

يكفي المستدل في مركب الوصف إثبات الوجود وإذ قد عرفت أن منع حكم الأصل منع لصحة

ما عينه المستدل علمت أنه لا بد فيه أيضا من إثبات الأمرين غير أنه يتجه على عبارته ما قصرت

الطاقة عن توجيهه بحيث ترتفع العبارة والله تعالى أعلم ( فالأول ) أي مثال الأول يعني مركب

الأصل ( قول الشافعي ) في أن الحر لا يقتل بعبد قتله المقتول( عبد فلا يقتل به الحر كالمكاتب

المقتول )ذاهبا ( عما بقي ) من المال ( بكتابته ) أي ببدلها ( و ) عن ( وارث غير سيده )

لا يقتل قاتله الحر به وإن اجتمع السيد والوارث على طلب القصاص فيلحق العبد به بجامع الرق

( والحنفي يوافقه ) أي الشافعي ( فيه ) أي في في حكم الأصل وهو عدم قتل الحر بالمكاتب

المذكور ويخالفه في العلة ( فيقول العلة جهالة المستحق ) للقصاص( من السيد والورثة لاختلاف

الصحابة في عبديته )نظرا إلى عدم أدائه بدل الكتابة ( وحريته ) نظرا إلى ما ينزل منزلة الأداء

أخرج البيهقي عن الشعبي كان زيد بن ثابت يقول المكاتب عبد ما بقى عليه درهم لا يرث ولا

يورث وكان علي رضي الله عنه يقول إذا مات المكاتب وترك مالا قسم ما ترك على ما أدى

وعلى ما بقى فما أصاب ما أدى فللورثة وما أصاب ما بقي فللمسلمين وكان عبد الله يقول

تيسير التحرير ج:3 ص:291

يؤدي إلى مواليه ما بقي من مكاتبته ولورثته ما بقي وعن ابن مسعود رضي الله عنه مثل هذا

واختلافهم يوجب اشتباه الولي والقصاص ينتفي بالشبهة ( فإن صحت ) علتي ( بطل إلحاقك )

العبد بالمكاتب ( وإلا ) أي وإن لم تصح علتي بل صحت علتك وهي العبدية( منعت حكم

الأصل فيقتل الحر به )أي بالمكاتب فلم ينفك الحنفي عن عدم العلة في الفرع على تقدير كونها

الجهالة أو منع الحكم على تقدير أنها الرق فلا يتم القياس على التقديرين ( ولا يتأتى ) أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت