فهرس الكتاب

الصفحة 1366 من 1797

من جواز إثبات مقدمات الدليل أن كل مقدمة تقبل المنع منها فإثباتها مقبول ( ولبعضهم ) وهو

صدر الشريعة أنه ( لا يجوز التعليل بعلة اختلف في وجودها في الفرع أو ) في( الأصل كقول

شافعي في الأخ )هو ( شخص يصح التكفير بإعتاقه فلا يعتق إذا ملكه كابن العم فإن أراد )

الشافعي بإعتاقه ( عتقه ) أي الأخ ( إذا ملكه ) بشراء قصد به الكفارة في الهداية أن

اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها في شرح المصنف عليها الحاصل أنه إذا دخل

في ملكه بضع منه أن نوى عند صنعه أن يكون عتقه عن الكفارة أجزأه انتهى فقد علم أنه

يتحقق الملك ويعقبه العتق والنية السابقة تؤثر في وقوع العتق عن الكفارة فقد تحقق هاهنا

عتق بموجب القرابة من غير إعتاق بعد الملك فإن كان مراده هذا العتق( فغير موجود في ابن

العم )فلم يتحقق بالعلة التي هي صحة التكفير بالإعتاق في الأصل فإنه إذا اشتراه بنية الكفارة

لا يجوز عنها اتفاقا ( أو ) أراد ( إعتاقه بعده ) بأن يصير ملكه ثم يعتقه قصدا( فممنوع في

الأخ )أي لا نسلم وجود هذا الوصف فيه إذ هو يعتق بمجرد الملك ( وذكر ) البعض المذكور

( الصورتين ) المذكورتين أن تزوجت فلانة وعبد فلا يقتل به الحر إلى آخرهما( ثم على

ما ذكرنا )من أن الأصح قبول إثبات حكم الأصل ممن هو بصدد إثبات حكم الفرع ( له ) أي

للمستدل هنا ( إثباتها ) أي العلة التي اختلف في وجودها في الفرع أو الأصل لأن إثباتها من

مقدمات دليله على حكم الفرع ( وليس من الشروط ) لحكم الأصل ( كونه ) أي كون حكم

الأصل ( قطعيا بل يكفي ظنه فيما ) أي في قياس ( يقصد به ) أي بذلك القياس ( العمل )

فإن ما يقصد به الاعتقاد لا يكفي فيه الظن وفيه نظر لأنهم ذكروا في العقائد ما لا مطمع فيه

للقطع فتدبر ( وكون الظن يضعف بكثرة المقدمات ) الظنية فإن كل مقدمة مشتملة على احتمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت