فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1797

والتمليك ) لأن الإطعام المنصوص أعم منهما بحسب اللغة إذ هو جعل الغير طاعما لأنه فعل

متعد بنفسه لازمه ومطاوعه طعم وذلك يحصل بالتمكين من الطعام على أي وجه كان فالتغيير

بغير ( والسلم الحال ) أي وبطل قياس السلم الغير المؤجل في الحال ( بالمؤجل ) أي عليه( لأن

حكم الأصل وهو السلم المؤجل اشتمل على جعل الأجل خلفا عن ملك المسلم فيه )للمسلم إليه

( والقدرة عليه ) أي المسلم فيه لأن من شروط جواز البيع كون المبيع موجودا مملوكا للبائع أو

موكله فلما رخص الشارع في السلم بصيغة الأجل المعلوم علمنا أنه أقام الأجل الذي هو سبب

القدرة الحقيقية عليه مقامها وفوات الشيء إلى خلف كلا فوات ( وإن ) كان المسلم فيه ( عنده )

أي المسلم إليه ( بناء على كونه ) أي المسلم فيه ( مستحقا لحاجة أخرى ) فيكون بمنزلة العدم

كالماء المستحق للشرب في جواز التيمم ( والإقدام ) على الإسلام ( دليله ) أي كونه مستحقا

لها وإلا لباعه في الحال بأوفر ثمن ( بدليل النص على الأجل ) وهو قوله - صلى الله عليه وسلم -

إلى أجل معلوم الجار متعلق بقوله اشتمل كأنه قيل من أين لكم أن حكم الأصل مشتمل على

جعل الأجل خلفا عن الملك والقدرة فأجاب به فإن قلت النص دل على اعتبار الأجل

لا ما ذكرت من الخلفية قلت لما كان اشترط الملك والقدرة أمر مقررا في البيع مطلقا ووجدنا

تيسير التحرير ج:3 ص:297

في النص ما يصلح لأن يكون بدلا عنهما عرفنا أن المقصود من اشتراطه ذلك ( وهو ) أي

جعل الأجل خلفا الخ ( منتف من ) السلم ( الحال ) قيل يلزم من هذا تغيير حكم الأصل

المنصوص عليه في الفرع لا تغيير حكم نص على غير حكم الأصل وأجيب بأنه فيه تغيير حكم

نص آخر أيضا وهو نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن بيع ما ليس عند الإنسان فهو يصلح مثالا

لكل من القسمين ( ولا يخفى أنه ) أي الشرط المذكور ( بالذات شرط التعليل لا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت