ذلك في الفرع على ذلك الوجه أيضا ( كظهار الذمي ) المقيس ( على ) ظهار ( المسلم في الحرمة )
على الوجه المذكور في الفقه ( فإن المعدى ) من الأصل وهو ظهار المسلم إلى الفرع وهو ظهار
الذمي ( غير حكم الأصل وهي ) أي حكم الأصل أنثه باعتبار الخبر ( الحرمة المتناهية بالكفارة )
المتضمنة للعبادة ( إذ لا عبادة ) تصح ( منه ) أي الذمي لعدم الإيمان تعليل للتغير المذكور
تيسير التحرير ج:3 ص:296
( فالحرمة في الفرع مؤبدة ) لعدم انتهائها بالكفارة لما ذكر فإن قيل فلا يقاس ظهار العبد
على ظهار الحر أيضا لأنه لا يتأتى منه الإعتاق والإطعام كما في الحر فقد تغير في الفرع حكم النص
الدال على حكم الأصل لما فيه من ترتيب خصال الكفارة فالجواب ما أفاده المصنف بقوله
( بخلاف العبد ) فإنه ( أهل ) للكفارة إلا أنه ( عاجز ) عن التكفير بالمال لانتفاء الملك
( كالفقير ) أي الحر العاجز عن ذلك فكما صح ظهار الفقير صح ظهار العبد المسلم حتى لو
عتق وأصاب مالا كانت كفارته بالمال فإن قلت فكذلك الذمي أن أسلم صار أهلا والحاصل
أنكم إن اعتبرتم الأهلية بالفعل فقط فهي مفقودة فيهما معا وإن عممتم فلا فرق بينهما أيضا
قلت بل بينهما فرق لأن الذمي لا أهلية له للكفارة مطلقا بخلاف العبد فإن له أهلية بالنسبة
إلى بعض أنواعها على أن الإجماع منعقد على عدم الفرق بين المسلم الغني والفقير في صحة الظهار
بخلاف الذمي ( أو على غيره ) عطف على حكم الأصل أي وأن لا يتغير في الفرع حكم نص
أو إجماع على غير حكم الأصل لئلا يلزم إبطال النص أو الإجماع بالقياس( فبطل قياس تمليك
الطعام على )تمليك ( الكسوة ) في وجوبه عينا ( في الكفارة ) لأنه يلزم منه أن يتغير في
الفرع الذي هو تمليك الطعام حكم النص الذي يدل على حكم هو وجوب الطعام مع عدم التعيين
ولا شك أنه غير حكم الأصل ( فإنه في الفرع ) أي فإن حكم النص في الإطعام ( أعم من الإباحة