فهرس الكتاب

الصفحة 1373 من 1797

شرعي اعتبره قائما بالأعضاء ثم ( وضع الماء لقطعه ) فهو أمر تعبدي وإلا فالماء إنما يزيل الأجرام

الحسية لا الأمور المعنوية ( فاقتصر حكمه ) أي حكم القطع المذكور( على ما علم قطع الشارع

اعتباره )أي اعتبار الحدث ( عنده ) وهو استعمال الماء ولا يقاس المائع الآخر عليه في هذا فإن

الطهارة على خلاف القياس لما ذكر وقيل القياس أن يتنجس الماء بمجرد ملاقاة النجاسة

فتخلف النجاسة البلة النجسة وكذا في المرة الثانية وهلم جرا وأجيب بأن الشارع أسقط

تيسير التحرير ج:3 ص:298

هذا لتتحقق إزالة النجاسة وإليه أشار بقوله ( وإذ سقط التنجس بالملاقاة فيه ) أي في الماء

( لتحقق الإزالة سقط ) التنجس بالملاقاة ( في غيره ) أي غير الماء من المائعات ( لذلك ) أي

لتحقق الإزالة والاشتراك في العلة يوجب الاشتراك في الحكم ( وما يقال ) من أن ( في الماء )

سقط مقتضى القياس المذكور وهو التنجس بالملاقاة ( للضرورة ) بخلاف غيره لعدم الضرورة

( أن أريد ضرورة الإزالة فكذا في غيره ) سقط مقتضاه في غيره من سائر المائعات لتلك

الضرورة وفيه أن حقيقة الضرورة استحالة الإزالة عند عدم السقوط وهي لا توجد في غير

الماء لاندفاع الضرورة به فتدبر ( أو ) أريد ( أنه لا يزيل سواه ) أي الماء حسا ( فليس )

هذا المراد ( واقعا ) وهو ظاهر ( أو لا يزيل ) النجاسة غيره أي غير الماء( شرعا فمحل

النزاع )فعلم أنه لا وجه لما يقال وقد يقال أن الخصم إن كان مستدلا فجعله الشارع فيه علة

الحكم غير صحيح وأما إذا كان مانعا فيجوز أن يجعل سندا لمنع وجود العلة في الفرع وحاصله

لم لا يجوز أن تكون العلة هكذا ولا يضره عدم تسليم الخصم إياه ( وأن لا يتقدم ) حكم الفرع

بالشرعية ( على حكم الأصل ) أي ومن شروط الفرع هذا ( كالوضوء ) إذا قيس( في وجوب

النية )فيه ( على التيمم ) بجامع أن كلا منهما تطهير حكمي لأن شرعية الوضوء قبل شرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت