والتزام المروءة ) قال تعالى في وصف نبينا - صلى الله عليه وسلم - - 2 يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث 2 - وقال - صلى الله عليه وسلم - بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ( وكسلب العبد ) وإن
كان ذا رأي يظن صدقه ( أهلية الولاية من الشهادة والقضاء وغيرهما ) كالإمامة الكبرى
لانحطاط رتبته عن الحر لكونه مستسخرا للمالك مشغولا بخدمته فلا تليق به المناصب الشريفة
إجراء للناس على ما ألفوه من العادات المستحسنة
تيسير التحرير ج:3 ص:307
( الثاني ) انقسامها بحسب الإفضاء وأقسامه ( خمسة لأن حصول المقصود ) من شرع الحكم عند
الوصف لجلب المنفعة للعبد أو دفع المفسدة أو لكليهما في الدنيا أو الآخرة ( إما ) أن يكون( يقينا كالبيع
للحل )أي لثبوت الملك في البدلين حلالا ( أو ظنا كالقصاص للإنزجار ) عن القتل العمد العدوان
فإن صيانة النفس تحصل به ظنا ( لأكثرية الممتنعين عنه ) أي عن القتل العمد العدوان بالنسبة
إلى المقدمين عليه ( والاتفاق ) ثابت ( عليهما ) أي على هذين القسمين ( أو شكا أو وهما )
وفيه خلاف ( والمختار فيهما الاعتبار ) ثم ما تساوى فيه حصوله ونفيه لا مثال له في الشرع على
التحقيق بل على التقريب ( كحد الخمر ) فإنه شرع ( للزجر ) عن شربها لحفظ العقل ( وقد ثبت )
حدها ( مع الشك فيه ) أي الإنزجار عن شربها لأن استدعاء الطباع شربها يقاوم خوف
عقاب الحد ولا يظهر عادة غلبة أحدهما واعترض بأن ذلك للمسامحة في إقامة الحدود
والكلام مبني على فرض الإقامة وأجيب بأنه على ذلك التقدير أيضا لا شك أن الانزجار
بحد الشرب دون الانزجار بالقصاص وهناك ظني فيكون ههنا مشكوكا وفيه ما فيه فإن
قلت إن أريد بظنية حصول الحكمة ظن ترتبها على الحكم بالنسبة إلى كل من خوطب به
فهو غير صحيح للقطع بترتبها في البعض ولعدم ترتبها في الآخر وإن أريد بالنسبة إلى البعض فهو
حاصل في جميع الأحكام قطعا قلنا نختار الأول والظن حاصل في كل شخص إذا نظر الفعل