إلى نفس الحكم والحكمة ومن خوطب به مع قطع النظر عن الاطلاع على حاله في الخارج من
حيث حصوله الحكمة في حقه وعدمها غير أن ظاهر قوله لأكثرية الممتنعين إلى آخره يأبى
عنه فلك أن تحمله على التنوير والتأييد لا على الاستدلال ويؤيد ما قلنا قولهم لأن استدعاء الخ
فإنه يشير إلى أن استدعاء الطباع الانتقام لا يقاوم خوف القصاص ألا ترى أن الممتنعين عنه
أكثر فقد يختلف في بعض الأحكام حال أفراد من خوطب به نظرا إلى أحوالهم كالملك
المرفه والفقير الضعيف في رخصة السفر والمشرقي المتزوج بالمغربية والمصاحب امرأته في إلحاق
الولد إلى العقد لنفي التهمة ( ورخصة السفر ) شرعت ( للمشقة والنكاح وللنسل ) وقد( ثبتا
مع ظن العدم )أي عدم المشقة والنسل ( في ) سفر ( ملك مرفه ) يسير في كل يوم مقدارا
لا يتعبه ( و ) نكاح ( آيسة فعلم أن المعتبر ) في إفضاء الوصف للحكم( الحصول في جنس
الوصف لا في كل جزئي )من جزئياته ( ولا ) في ( أكثرها ) أي الجزئيات ( أو ) يكون
يقين العدم كإلحاق ولد مغربية بمشرقي ) تزوج بها وقد( علم عدم تلاقيهما جعلا للعقد مظنة
حصول النطفة في الرحم ووجوب الاستبراء )المجعول مظنة لبراءة الرحم من الولد( على من
اشتراها )أي أمة ( في مجلس ربيعه ) إياها لآخر فيه ولم يغيبا عنه وهذا مختلف فيه أيضا
تيسير التحرير ج:3 ص:308
( والجمهور على منعه ) أي اعتبار هذا الطريق ( لأنه لا عبرة بالمظنة ) ومحل ظن وجود الحكمة
( مع العلم بانتفاء المئنة ) أي نفس الحكمة ( ونسب ) في بعض شروح البديع( إلى الحنفية
اعتباره )أي هذا الطريق ( ولا شك في الثاني ) أي في انتفاء المئنة في الأمة المذكورة للقطع
بعدم الجماع ( بخلاف الأول ) أي ولد المغربية المذكورة ( لتعذر القطع بعدم الملاقاة ) بينهما
لجواز أن يكون صاحب كرامة أو صاحب جني ( ومجيزه ) أي هذا الطريق ( أبو حنيفة لا هما )