فهرس الكتاب
ومعنى فمه أي فما الفرق بينهما فإن جنس الوصف الذي هو المضمضة اعتبر في عين الحكم
وهو عدم الإفساد ( وهو ) أي جنسه ( عدم دخول شيء إلى الجوف وليس ) هذا( مما
نحن فيه وهو )أي ما نحن فيه ( العلة بمعنى الباعث بل الانتفاء ) للإفساد ( لانتفاء ضد الركن )
للصوم يعني دخول شيء إلى الجوف ( مع أنه من العين ) أي اعتبار عين الوصف هو عدم
دخول شيء في الجوف ( في العين ) أي عين الحكم وهو عدم إفساد الصوم فهو من المؤثر ( والثالث )
أي الوصف المذكور مع ثبوت جنسه في جنس الحكم ( كالقتل بالمثقل ) أي كقياسه ( عليه )
أي على القتل ( بالمحدد ) في الحكم الذي هو القتل ( بالقتل العمد العدوان ) أي بهذا الجامع
كما عليه أبو يوسف ومحمد والشافعي وغيرهم ( وجنسه ) أي القتل العمد العدوان( الجناية على
البنية )للإنسان وقد يعتبر ( في جنس القصاص وليس ) من هذا القتيل ( فإنه من المؤثر )
لأن الوصف الذي هو القتل العمد العدوان في حكم الأصل الذي هو القتل به ثابت بالنص والإجماع
( فقيل ) وقائله التفتازاني ( لا نص ولا إجماع على أن العلة ) في الأصل ( القتل وحده أو ) القتل
( مع قيد كونه بالمحدد ولو صح ) ما قيل ( لزم انتفاء المؤثر لتأتيه ) أي مثل ما قال( في كل
تيسير التحرير ج:3 ص:312
وصف منصوص بالنسبة إلى قيد يفرض فإن قيل إنما قلنا ) ذلك( إذا قال بالقيد مجتهد
وليس )هذا ( في الكل ) أي كل أمثلة المؤثر ( قلنا إن سلم ) أن إبداء قيد يفرض إنما يسمع إذا
قال به مجتهد وفيه إشارة إلى منع اعتبار قول المجتهد في إبداء قيد يفرض بل يرد على ذلك المجتهد
فإن إبداء قيد ما لم يقل به مجتهد فتأمل ( فمنتف ) جواب الشرط أي قول المجتهد منتف ( في المثال )
المذكور ( فإن أبا حنيفة لم يعتبر في العلة سواه ) أي غير القتل العمد العدوان( غير أنه يقول انتفت
العلة بانتفاء دليل العمدية )وهو القتل بما لا يثبت لتفريقه الأجزاء فإنها أمر مبطن وهذا يظهرها