فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 1797

حرج السفر ( والحق أن المضاف هو محل النص ) أي أن المعتبر في حكم الأصل هو المضاف

إلى السفر يعني حرج السفر ( فلا يتعدى ) حكم الأصل إلى غيره ضرورة أن المحل جزء من المعتبر

في حكمه ( لا ) أن محل النص هو الحرج ( المطلق ) عن الإضافة ( وإلا تعدى ) حكم

تيسير التحرير ج:3 ص:311

رخصة الجمع ( إلى ذي الصناعة الشاقة ) لوجود الحرج فيه ( ولم يحتج إلى الإناطة بالسفر )

بل كان يضاف إلى الحرج مطلقا ( إذ لا خفاء في المطلق ) أي ما يطلق عليه الحرج عرفا( كالإسكار

في الخمر )والإناطة في السفر ليس إلا لعدم انضباط ما هو العلة بالحقيقة فإنها حرج خاص بمعرفة

الإضافة فليس مثالا للملائم الذي اعتبر فيه جنس الوصف في عين الحكم ( وأيضا فذلك ) أي

دلالة ثبوت الجنس في العين على صحة اعتبار العين إنما يكون ( بعد ثبوت العين في المحلين )

الأصل والفرع كالصغر في المثال السابق ( وليس المطر ) الذي هو العين ههنا ( هو الأصل )

الذي هو السفر وإنما هو الفرع فقط وهو الحضر قال الشارح هذا مثال تقديري على قول من

جوز الجمع بينهما بلا عذر في الحضر بشرط أن لا يتخذ عادة وممن نقل عنه ابن سيرين وربيعة

وأشهب وابن المنذر خلافا لعامة العلماء تمسكا بما عن ابن عباس

جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء بالمدينة من غير خوف ولا مطر قال سعيد بن جبير

فقلت لابن عباس لم فعل ذلك قال أراد أن لا يحرج أمته رواه مسلم ( ولبعض الحنفية ) لصاحب

البديع وصدر الشريعة في تمثيل الثاني( كاعتبار جنس المضمضة المومى إليها في عدم إفسادها

الصوم )في حديث عمر رضي الله تعالى عنه حيث قال

هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول

الله صنعت اليوم أمرا عظيما فقبلت وأنا صائم قال أرأيت لو تمضمضت بالماء وأنت صائم قلت

لا بأس قال فمه رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم وقال الحاكم على شرط الشيخين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت