فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 1797

نحو ذلك ( وشرط الغزالي ) في قبوله ثلاثة شروط( كون مصلحته ضرورية قطعية أي

ظنا يقرب منه كلية )كما لو تترس الكفار بأسرى المسلمين في حربهم وعلمنا أنه لو لم نرم الترس

استأصلوا المسلمين المتترس بهم وغيرهم بالقتل وإن رميناهم سلم أكثر المسلمين فيجوز رميهم

وإن قتل فيهم مسلم بلا ذنب لحفظ باقي الأمة لأنه أقرب إلى مقصود الشارع فعلم المصلحة

المقصودة للشارع بالضرورة بأدلة كثيرة وكونها قريبة من القطع لجواز دفعهم عن المسلمين

بغير رميهم وكونها كلية لتعلقها ببيضة الإسلام إلا أنها مختصة ببعض منهم ودليل كون هذا

من الملائم أنه لم يوجد المعين وثبت اعتبار الجنس في الجنس ولم يعتبر الشارع الجنس القريب

لهذا الوصف في الجنس القريب لهذا الحكم لكن اعتبر جنسه في جنس الحكم كما في الرخصة

في استباحة المحرمات واعترض بأن هذا في جنسه الأبعد أعني الأعم من ضرورة حفظ

النفس وهو مطلق الضرورة والأبعد غير كاف في الملاءمة وفي التلويح الأولى أن يقال

اعتبر الشرع حصول النفع الكثير في تحمل الضرر اليسير وتحقيق هذه الشروط في غاية الندرة

تيسير التحرير ج:3 ص:314

فلا يجوز بناء الحكم عليه فإنه يدور على وصف ظاهر منضبط وإلى ما ذكرنا أشار بقوله( فلا

يرمي المتترسون بالمسلمين لفتح حصن )لأن فتحه ليس بضروري ( ولا ) يرمي المتترسون

بالمسلمين ( لظن استئصال المسلمين ) ظنا بعيدا من القطع( ولا يرمي بعض أهل السفينة لنجاة

بعض )لأنهم ليسوا كل الأمة على أنه ترجيح بلا مرجح ( وهو ) أي هذا القسم( المسمى

بالمصالح المرسلة )لإطلاقها عما يدل على اعتبارها أو إلغائها ( والمختار ) عند أكثر العلماء

( رده ) مطلقا ( إذ لا دليل على الاعتبار ) أي اعتبار الشرع ( وهو دليل شرعي ) فلا يصح

بدون اعتبار الشارع ( فوجب رده ) لعدم الاعتبار ( قالوا فتخلوا وقائع ) كثيرة مما يبتلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت