فهرس الكتاب
أبعد ) أي ما اعتبر الشارع جنسه الأبعد ( كتضمن مطلق مصلحة ) أي كون الوصف متضمنا
لمصلحة ما في إثبات الحكم ( بخلاف ) جنسه ( البعيد ) الذي هو أقرب من ذلك الأبعد
فإنه اعتبره الشارع إذا كانت المصلحة ضرورية قطعية كلية ( كالرمي ) أي كجوازه( إلى الترس
المسلم إذا غلب ظن نجاتهم )أي أهل الإسلام بالرمي إليه ( إذ لا سبيل إلى القطع ) بالنجاة فإنه
يقبل عند بعض العلماء ( كالغزالي ) أو التقدير كقول الغزالي ( بخلاف ) نجاة ( بعضهم ) أي
بعض أهل الإسلام كما ( في السفينة ) أي رمي بعض من في السفينة من المسلمين بما إذا علمت
نجاة البعض الآخرين في ذلك فإنه لا يجوز لأن المصلحة غير كلية كما سبق( إذ دليل الاعتبار
بالنص أو بالإجماع لم يتحقق في مطلقها )أي مطلق الأقسام المذكورة والكلام فيما يثبت اعتباره
بالنص أو بالإجماع فهذا تعليل لقوله لا حاجة إلى تقييده ( والإخالة إبداء المناسبة بين ) حكم
( الأصل والوصف بملاحظتهما ) أي الوصف والحكم سمي بها لأن بالمناسبة يخال ويظن علية
الوصف للحكم ( فينتهض ) إبداء مناسبة ذلك الوصف لذلك الحكم( على الخصم المنكر
للمناسبة )بينهما لا المنكر للحكم لأن مجرد المناسبة لا توجب علة الوصف عند الحنفية لما عرف
بكلامهم في الإخالة ( وهو ) أي الوصف المناسب( ما عن القاضي أبي زيد ما لو عرض على العقول
تلقته بالقبول )في نسخة الشارح تلقته الأمة بالقبول وقال ولفظه في التقويم بدون ذكر الأمة
كما كانت عليه النسخة أولا ولعله إنما زادها إشارة إلى أن المراد عامة العقول
وأنت خبير بأنها لا تناسب أول الكلام واستغراق لام العقول يفيد الإشارة المذكورة فالظاهر
أنه من تصرف الكاتب ( فإن المنكر ) للمناسبة ( حينئذ مكابر ) أي معاند فلا يقبل المكاره
( وقيل أراد ) القاضي بهذا التفسير ( حجيته ) أي الوصف المناسب ( في حق نفسه ) أي
تيسير التحرير ج:3 ص:325