فهرس الكتاب
إلا الإخالة وهم ينفونها فلا يتحقق للتأثير دلالة غير أن لزوم أحدهما التأثير يغني عن هذا
التعليل ( وينفون ) أي الحنفية ( إيجابها ) أي الإخالة الحكم ( مجوزي العمل قبله بها )
أي حال كونهم يجوزون العمل قبل ظهور التأثير بموجبها ( كالقضاء بالمستورين ينفذ ولا يجب )
الظاهر أنه تنظير لا تمثيل ووجه الشبه أنه كما يجوز القضاء بشاهدين مستوري العدالة ولا يجب
لذلك تجوز العمل بالإخالة ولا يجب وأما كون القضاء المذكور ثابتا بوصف ظهر بينه وبين أصله
المناسبة بملاحظتهما فهو غير ظاهر ( وظهر أن المؤثر عندهم ) أي الحنفية ( أعم منه ) أي
المؤثر عند الشافعية وهو ما ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في عين الحكم وعند الحنفية
تيسير التحرير ج:3 ص:324
يصدق على هذا وعلى الأقسام الثلاثة المذكورة معه في التفسير المذكور ( ومن الملائم الأول )
الذي هو من أقسام المناسب عند الشافعية بأقسامه الثلاثة ما ثبت اعتبار عينه في عينه بمجرد
ثبوته مع الحكم في المحل مع اعتبار عينه في جنس الحكم بنص أو اجماع اعتبار عينه أو جنسه
في عينه أو في جنسه ( وما من المرسل ) أي وثلاثة أقسام الملائم المرسل وهي ما لم يثبت العين مع
العين في المحل لكن ثبت بنص أو إجماع اعتبار عينه في جنس الحكم أو جنسه في عينه أو جنسه
( فشمل ) المؤثر الحنفي ( سبعة أقسام في عرف الشافعية إذ لم يقيدوا ) أي الحنفية ( الثلاثة )
التي هي تأثير الجنس في عين الحكم أو في جنسه وتأثير العين في جنس الحكم( بوجود العين
مع العين في المحل أي الأصل وكذا )يقيد أعمية المؤثر عندهم ( تصريحهم ) أي الحنفية
( فيما تقدم بأن التعليل بما اعتبر جنسه الخ ) أي في عين الحكم أو جنسه وما اعتبر عينه
في عين الحكم أو جنسه ( مقبول وقد لا يكون ) التعليل بأحدهما( قياسا بأن لم يتركب مع
أحد الأمرين )أي العين أو الجنس مع العين ( ولا حاجة إلى تقييده ) أي المقبول ( بغير ما جنسه