فهرس الكتاب
( ومن الحنفية من يقتصر عليه ) أي على أن التأثير هو اعتبار الجنس في الجنس في موضع
آخر نصا أو إجماعا عزاه صاحب الكشف إلى فخر الإسلام ( والوجه سقوط الجنس في العين )
من التأثير ( بما قدمنا ) ه من أن لزوم القياس مما جنسه في العين ليس إلا بجعل العين علة باعتبار
تضمنها لعلة جنسه فيرجع إلى اعتبار العين في العين ( دون ) سقوط ( قلبه ) أي العين في
الجنس من التأثير يظهر ذلك ( بتأمل يسير ) لأن علية الحاجة باعتبار ما في ضمنه من العام
معقول بخلاف معلولية العام باعتبار تضمنه للخاص فإنه لا معنى له فلا يتصور أن يكون من قبيل
العين في العين ( أو ) يكون ( لعينه ) أي لوصف تأثير في جنس الحكم( كالأخوة لأب وأم
في التقدم )على الأخ لأب ( في ولاية الإنكاح ) للصغير والصغيرة وهي عين الحكم المؤثر فيه
فإن عين الوصف المذكور مؤثر ( في جنسه ) أي الحكم المذكور ( التقدم ) الصادق على كل من التقدم
( في الميراث ) والإنكاح ( أو ) يكون لعينه تأثير ( في عينه ذكره ) أي التفسير المذكور( في الكشف
الصغير )ثم صدر الشريعة ( ويلزمه ) أي التأثير على هذا التفسير ( كونه ) أي التأثير( بالنص
والإجماع كالسكر في الحرمة )إذ السكر علة للحرمة بالنص والإجماع ( وهو ) أي كونه بهما
أو بأحدهما ( مخرج له عن دلالة التأثير على الاعتبار ) أي يخرج الوصف عن كونه بحيث
يدل تأثيره ومناسبته على اعتبار الشرع إياه ( إلى المنصوصة ) إذ دل على اعتباره النص والإجماع
لا التأثير والمناسبة ثم علل الإخراج المذكور بقوله ( إذ لم يبق ) دليل على الاعتبار بعد( مع
ظهور المناسبة )بعد النص والإجماع ( إلا الإخالة ) وهو إبداء المناسبة بين الوصف والأصل
بملاحظتهما على ما سيأتي قريبا يعني أن دلالة التأثير على الاعتبار إنما تكون مع ظهور المناسبة
بين الوصف والحكم ومع ظهورها إن وجد أحد الأمرين فالدلالة وإن لم يوجد لم يكن هناك