فهرس الكتاب
وصف ( معلوم الإلغاء من المرسل وغيره ) كما تقدم فإن المناسبة فيه موجودة والشارع ألغاه
ولم يضعه للعلية ( فإن قيل الظن حاصل ) أي الظن بكونه علة حاصل فيجب العمل بالظن
للمجتهد ( قلنا أن عني ظن المناسبة للحكم فمسلم ولا يستلزم وضع الشارع إياه ) أي الوصف
علة للحكم ( لما ذكرنا ) من التخلف ( واعلم أن مقتضى هذا ) الوجه المذكور لبيان
إبطال الإخالة ( وما زادوه ) أي الحنفية ( من أوجه الإبطال عدم جواز العمل به ) أي بالوصف
المخال ( قبل ظهور الأثر وليس القياس ) لجواز العمل بها قبل ظهور التأثير ( على ) جواز
( القضاء بمستورين ) كما قالوا ( صحيحا لأنه إن فرض فيه ) أي في جواز القضاء بهما( دليل
على خلاف الأصل )أي القياس إذ القياس أن لا يجوز الحكم بشهادة الشاهدين ما لم تعلم عدالتهما
( فهو ) أي الدليل المفروض ( منتف في جواز العمل ) بالإخالة وفي قوله أن فرض إشارة إلى
انتفائه في نفس الأمر ( وإلا ) أي وإن لم ينتف بل كان دليل جواز العمل به موجودا
( وجب على المجتهد ) العمل به ( لأنه ) أي دليل جواز العمل به ( يفيد اعتبار الشارع )
تيسير التحرير ج:3 ص:326
( وهو ) أي اعتبار الشارع إنما يتحقق ( ترتيب الحكم ) عليه وحينئذ يجب على المجتهد
إثبات الحكم به لا أنه يجوز أن يحكم وأن لا يحكم وهذا ما تقدم الوعد بالتنبيه عليه( واعلم
أن المناسبة لو )كانت ( بحفظ أحد الضروريات ) الخمس ( لزم ) العمل بها ( على ) قول ( الكل )
من الحنفية والشافعية ( وليس ) هذا الطريق ( إخالة بل من المجمع على اعتباره ) فلا تذهل عنه
تتمة
( قسم الحنفية ما يطلق عليه لفظ العلة بالاشتراك ) اللفظي ( أو المجاز لا حقيقتها ) معطوف
على مفعول قسم يعني المقسم للأقسام السبعة إنما هو المعنى المجازي للفظ العلة الذي يعم جميع
ما يستعمل فيه لا المعنى الحقيقي ثم علله بقوله ( إذ ليست ) حقيقة العلة يعني المعنى الحقيقي