فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 1797

عليه من حيث الاستلزام ( فيكون ) العدم المذكور ( مظنته ) أي المناسب بهذا الاعتبار

تيسير التحرير ج:4 ص:2

( ثم ) نقول بعد ذلك ( لا يصلح ) لأن تكون مظنة له ( لأن ما ) أي المناسب الذي ( هو )

أي العدم المذكور ( مظنة له ان كان ) وصفا ( ظاهرا ) صالحا لترتب الحكم عليه ( أغني )

بنفسه عن المظنة التي هي العدم فكان هو العلة ( أو ) كان ( خفيا فنقيضه ) أي نقيض

ذلك المناسب الخفي ( وهو ) أي نقيضه ( ما ) أي الذي ( عدمه مظنة ) للمناسب ( خفي )

أيضا وإطلاق النقيض على كل واحد من المنافيين شائع ( لاستواء النقيضين جلاء وخفاء )

وفيه أنه قد يختلف النقيضان جلاء وخفاء لتكرار وإلف وغير ذلك من الأسباب كيف والملكات

أجلى من الأعدام هذا وإذا كان منافي المناسب خفيا كان عدمه أيضا خفيا لاستواء النقيضين

إلى آخره فلا يصلح العدم المذكور علة للحكم لخفائه ( أو ) مضاف إلى ( غير مناف ) للمناسب

( فوجوده ) أي غير المنافي ( وعدمه سواء ) في تحصل المصلحة( فليس عدمه بخصوصه

علة )أي ليس كون عدمه علة ( بأولى من عكسه ) بأن يكون وجوده علة فلا يصلح علة

( كما لو قيل يقتل المرتد لعدم إسلامه فلو كان في قتله مع إسلامه مصلحة فاتت ) تلك المصلحة

في عدمه فيكون مانعا من القتل والتعليل بما يمنع من الحكم باطل ( أو ) كان في قتله مع إسلامه

( مفسدة فعدم مانع ) أي العدم المضاف حينئذ عدم مانع ( أو ينافي ) الإسلام الذي أضيف

إليه العدم ( مناسبا للقتل ) الذي هو الحكم فهذا من عطف المضارع على الماضي ( ظاهرا )

صفة لقوله مناسبا ( وهو ) أي المناسب الظاهر للقتل ( الكفر فهو ) أي الكفر ( العلة ) للقتل

لأنه أغنى بنفسه عن المظنية ( أو ) ينافي الإسلام مناسبا ( خفيا ) بأن يفرض الكفر خفيا

( ف ) إن ( الإسلام كذلك ) أي خفي لتماثل النقيضين على ما مر ( فعدمه ) أي الإسلام ( كذلك )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت