فهرس الكتاب

الصفحة 1427 من 1797

لم يتحقق ) أورد النقض على الدليل أولا ثم أبطل ما ذكر سند للمنع على مقدمته وإبطال السند

إذا كان مساويا للمنع يستلزم إثبات المقدمة الممنوعة ثم بين عدم التحقق بقوله( والمناسب في

المثال )المذكور ( الكفر وهو ) أي الكفر ( اعتقاد قائم ) بذات الكافر( وجودي ضد

الإسلام ويستلزم )الكفر أو الاعتقاد المذكور ( عدمه ) أي عدم الإسلام( كما هو شأن

الضدين في استلزام كل )منهما ( عدم الآخر فالإضافة للقتل( فيه ) أي المثال المذكور

( إلى العدم ) حيث قيل يقتل لعدم إسلامه إنما يكون ( لفظا ) أي بحسب ظاهر اللفظ وفي

المعنى والحقيقة إلى أمر وجودي وهو الكفر في المثال وعلى هذا القياس سائر الأمثلة ثم لما

ذكر أن الحنفية يمنعون العدم مطلقا وأن الدليل المذكور يصلح لهم وجعل إضافة الحكم إلى

العدم لفظا اتجه أن الحنفية في كثير من الأحكام عللوا بالعدم وأراد الجواب عن ذلك فقال

( ويطرد ) تعليل العدم بالعدم ( في عدم علة ثبت اتحادها ) يعني ليس لحكمها علة غيرها

( لعدم حكمها ) مثاله ( كقول محمد ) أي كالتعليل في قوله ( في ولد المغصوب ) أي ولد الحيوان

المغصوب الذي لم يكن وقت الغصب موجودا ( لا يضمن ) بصيغة المجهول والضمير للولد ويجوز أن

يكون بصيغة المعلوم أي لا يضمن الغاصب إياه ( لأنه ) أي الولد ( لم يغصب ) لعدم

وجوده وقت الغصب فإن الغضب سبب معين للضمان لا سبب سواه فعدمه يستلزم عدم الضمان

( و ) كقول ( أبي حنيفة في نفي ) وجوب ( خمس العنبر لم يوجف عليه ) لأن سببه واحد

إجماعا وهو الإيجاف بالخيل والركاب وهو إسراعها في السير من الوجف وهو سرعة السير

فإن الخمس إنما يجب فيما أخذ من أيدي الكفار بإيجاف الخيل والركاب والمستخرج من البحر

ليس في أيديهم فإن قهر الماء يمنع قهر غيره عليه فلم يكن غنيمة ( والوجه ) فيهما ( ما قلنا )

من ( أنه ) أي التعليل بالعدم وإضافة الحكم إليه ( ليس حقيقيا وإضافتهما ) قال الشارح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت