فهرس الكتاب

الصفحة 1429 من 1797

لو استقل تحصل المعرفة لكل من حضره والمصنف يشير إلى أن عدم استقلاله ممنوع فإنه إذا

تأمل فيه حق التأمل حصل العلم بأن ما يتحدى به معجز ولو سلم فلا يحتاج في ردهم عدم

الاستقلال لأنا نقول ليس من باب العلة التي كلامنا فيه ( ومنها ) أي من شروط صحة العلة

( على ما ) عزى ( لجمع من الحنفية ) الكرخي من المتقدمين وأبي زيد من المتأخرين وحكى

عن مشايخ العراق وأكثر المتأخرين وبعض الشافعية وهو ( أن لا تكون ) العلة ( قاصرة )

على الأصل مستنبطة وذهب جمهور الفقهاء منهم مشايخنا السمرقنديون والشافعي وأحمد وغيرهم

إلى صحة التعليل بها واختاره صاحب الميزان والمصنف فقال ( لنا ) في صحة التعليل بها( ظن

كون الحكم لأجلها )أي القاصرة ( لا يندفع ) عن الناظر في حكم الأصل ( وهو ) أي هذا

الظن ( التعليل ) والمجتهد يجب عليه اتباع ظنه ( والاتفاق على ) صحة العلة القاصرة ( المنصوصة )

تيسير التحرير ج:4 ص:5

أي الثابتة بالنص وعلى المجمع عليها مثال القاصرة ( كجوهرية النقدين ) أي كون الذهب

والفضة جوهرين متعينين لثمنية الأشياء في تعليل حرمة الربا فيهما فإنه وصف قاصر عليهما( وأما

الاستدلال )للمختار بأنه ( لو توقف صحتها ) أي العلة ( على تعديها لزم الدور ) لتوقف تعديها

على صحتها إجماعا ( فدور معية ) أي فغير تام لأنه دور معية حاصله التلازم لا تقدم كل منهما على

الآخر بالذات كتوقف كل من المتضايفين على الآخر ومعناه العلة لا تكون إلا متعدية والمتعدية

لا تكون إلا علة ( قالوا ) أي مانعو صحة التعليل بها ( لا فائدة ) فيها لانحصار فائدة العلة في

إثبات الحكم بها في الفرع وهو منتف وما لا فائدة فيه لا يصح شرعا ولا عقلا ( أجيب بمنع حصرها )

أي الفائدة ( في التعدية بل معرفة كون الشرعية ) للحكم ( لها ) أي للعلة فائدة( أيضا

لأنه )أي كون الشرعية لها لأنه ( شرح للصدر بالحكم للاطلاع ) على المناسب الباعث له

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت