فهرس الكتاب
لو استقل تحصل المعرفة لكل من حضره والمصنف يشير إلى أن عدم استقلاله ممنوع فإنه إذا
تأمل فيه حق التأمل حصل العلم بأن ما يتحدى به معجز ولو سلم فلا يحتاج في ردهم عدم
الاستقلال لأنا نقول ليس من باب العلة التي كلامنا فيه ( ومنها ) أي من شروط صحة العلة
( على ما ) عزى ( لجمع من الحنفية ) الكرخي من المتقدمين وأبي زيد من المتأخرين وحكى
عن مشايخ العراق وأكثر المتأخرين وبعض الشافعية وهو ( أن لا تكون ) العلة ( قاصرة )
على الأصل مستنبطة وذهب جمهور الفقهاء منهم مشايخنا السمرقنديون والشافعي وأحمد وغيرهم
إلى صحة التعليل بها واختاره صاحب الميزان والمصنف فقال ( لنا ) في صحة التعليل بها( ظن
كون الحكم لأجلها )أي القاصرة ( لا يندفع ) عن الناظر في حكم الأصل ( وهو ) أي هذا
الظن ( التعليل ) والمجتهد يجب عليه اتباع ظنه ( والاتفاق على ) صحة العلة القاصرة ( المنصوصة )
تيسير التحرير ج:4 ص:5
أي الثابتة بالنص وعلى المجمع عليها مثال القاصرة ( كجوهرية النقدين ) أي كون الذهب
والفضة جوهرين متعينين لثمنية الأشياء في تعليل حرمة الربا فيهما فإنه وصف قاصر عليهما( وأما
الاستدلال )للمختار بأنه ( لو توقف صحتها ) أي العلة ( على تعديها لزم الدور ) لتوقف تعديها
على صحتها إجماعا ( فدور معية ) أي فغير تام لأنه دور معية حاصله التلازم لا تقدم كل منهما على
الآخر بالذات كتوقف كل من المتضايفين على الآخر ومعناه العلة لا تكون إلا متعدية والمتعدية
لا تكون إلا علة ( قالوا ) أي مانعو صحة التعليل بها ( لا فائدة ) فيها لانحصار فائدة العلة في
إثبات الحكم بها في الفرع وهو منتف وما لا فائدة فيه لا يصح شرعا ولا عقلا ( أجيب بمنع حصرها )
أي الفائدة ( في التعدية بل معرفة كون الشرعية ) للحكم ( لها ) أي للعلة فائدة( أيضا
لأنه )أي كون الشرعية لها لأنه ( شرح للصدر بالحكم للاطلاع ) على المناسب الباعث له