فهرس الكتاب

الصفحة 1430 من 1797

فإن القلوب إلى قبول الأحكام المعقولة أميل منها إلى قهر التعبد ( ولا شك أنه ) أي الخلاف( لفظي

فقيل لأن التعليل هو القياس باصطلاح )للحنفية وهو أعم من القياس باصطلاح الشافعية فالنفي

للأخص والإثبات للأعم فلا نزاع بحسب الحقيقة( ولأن الكلام في علة القياس لأن الكلام

في شروطه )أي القياس ( وأركانه ) ولا شك أن النافي في هذا السياق لا يزيد إلا علة القياس

ولا نزاع بين الفريقين في هذا فالمثبت لا يزيد إثبات العلة القاصرة للقياس إذ لا معنى له فلا يتوارد

النفي والإثبات في محل كل واحد ولم يرد المثبت مخالفة النافي بل بيان أصل التعليل بل يصح

بالقاصرة والمولعون بنقل الخلاف نظروا إلى ما توهمه ظاهر كلامهم وحملوه على الخلاف ( وإلا )

أي وإن لم يكن مراد النافي علة القياس ( فلهم ) أي النافين من الحنفية مع غيرهم ( كثير مثله )

من إثبات العلة القاصرة ( في الحج وغيره ) كما في الرمل في الأشواط الأول وكان سببه إظهار

الجلد للمشركين حيث قالوا أضناهم حمى يثرب ثم بقي الحكم بعد زوال السبب في زمنه - صلى الله عليه وسلم -

وبعده وكما في وجوب الاستبراء فيما إذا حدث له ملك الرقبة بتعرف براءة الرحم قاصر

عن الصغيرة والآيسة كذا ذكره الشارح

وأنت خبير بأن هذا الأخير قصور آخر غير ما نحن فيه فتدبر ( لكن ربما سموه )

أي الحنفية التعليل بالقاصرة ( إبداء حكمة لا تعليلا ) تمييزا بين القاصرة والمتعدية ( وجعله )

أي الخلاف ( حقيقيا مبنيا على اشتراط التأثير ) في التعليل ( أو الاكتفاء بالاخالة )

فيه من غير اشتراط التأثير كما ذكره صدر الشريعة ( فعلى الأول ) وهو اشتراط

التأثير كما عليه الحنفية ( تلزم التعدية ) على الثاني وهو الاكتفاء بالاخالة( غلط إذ لا يلزم

فيه )أي في التأثير ( وجود عين ) المدعى ( علة ) أي وجود عين الوصف الذي ادعى

تيسير التحرير ج:4 ص:6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت