فهرس الكتاب
الموضعين على السوية في التوقف وعدم التوقف فإثبات توقف أحدهما دون الآخر تحكم
( أجيب ) باختيار الأول وهو التوقف من الجانبين ومنع بطلان اللازم إذ هو ( دور معية )
لا دور تقدم ( وهذا ) الجواب ( صحيح إذا أريد توقف اعتبار الشارع ) كونها علة في غير
محل التخلف على اعتبار كونها علة في محل التخلف ( لكن الكلام في الدلالة عليها ) أي
على العلية يعني ليس الكلام في توقف الثبوت على الثبوت بحسب التحقق بل بحسب العلم
وما يفيده ويدل عليه والحاصل أن قولهم لو توقف الثبوت بها إلى آخره يحتمل وجهين
أحدهما توقف ثبوت الحكم بها عند الشارع باعتباره عليتها للحكم في غير محل النقض على
تيسير التحرير ج:4 ص:11
ثبوت الحكم بها كذلك في محل النقض وحينئذ يكون التوقف من الجانبين بمعنى التلازم
ولا محذور فيه والثاني توقف العلم بعليتها في غير محل النقض على العلم بعليتها له في محل النقض
وهذا معنى قوله ( أي لو توقف العلم بالثبوت بها أي بعليتها الخ ) قوله أي بعليتها تفسير
للثبوت بها من قبيل التفسير باللازم فإن ثبوت الحكم بها يلزمه عليتها ( وإذن ) أي وإذا توقف
العلم بعليتها في غير محل النقض على العلم بعليتها في محله وانعكس ( فترتب ) أي فالدور دور
ترتيب وتقدم من الجانبين لا دور معية ( لأنا لا نعلمها ) أي العلية ( إلا بالثبوت ) أي بالعلم
بثبوت الحكم ( في الكل ) في جميع صور وجودها ( فلو علم بها ) أي بالعلية( الثبوت تقدم
كل )منهما على الآخر ولا يخفى عليك أن المدعى إثبات الترتب والتقدم لكل من العلم بعليتها
في غير محل النقض والعلم بعليتها في محله والدليل يفيد إثباته لكل من العلم بالعلية والعلم بثبوت
الحكم بها في جميع صور وجودها فالدليل لا يطابق المدعى
واعلم أن هذا نظير ما في الشرح العضدي من قوله لو توقف كونها أمارة وهو ثبوت الحكم بها
في غير صورة التخلف على ثبوت الحكم بها في صورة التخلف لانعكس فتوقف ثبوته فيها على