فهرس الكتاب
ثبوته في غيرها ويلزم الدور ثم ذكر أنه دور معية ثم رده وقال هذا ليس بحق إذ لا يعلم عليتها
إلا بثبوت الحكم بها في جميع صور وجودها فلو علم ثبوت الحكم بها لزم دور تقدم قطعا إذ
ما به يعلم الشيء قبل العلم بالشيء فالمصنف ترك كونها أمارة واكتفى بتفسيره فالإيراد مشترك
بينهما والجواب أن قولهم في الاستدلال ثبوت الحكم بها أريد به علية العلة في جانب الموقوف
في التوقف الأول لكونه معناه وأريد به حقيقته وهو تحقق الحكم بسبب العلة في جانب الموقوف
عليه في ذلك التوقف فالموقوف حينئذ العلم بعليتها والموقوف عليه العلم بتحقق الحكم
بسببها وفي التوقف الثاني عكس ذلك فالموقوف فيه العلم بتحقق الحكم بسببها والموقوف
عليه العلم بعليتها فانطبق الدليل على المدعى غير أنه لم يذكر المحلين في هذا التقدير تسهيلا
للفهم مع الاستغناء عنه فهو جواب بتفسير يسير للدليل ( لأن ما به العلم قبله ) تعليل لتقدم كل
من العلم بالعلية والعلم بالثبوت يعني ما يحصل به العلم بالشيء العلم به قبل العلم بذلك الشيء ( وحينئذ )
أي وحين قرر الاستدلال على هذا الوجه ( الجواب ) عن الاستدلال المذكور( منع لزوم الانعكاس
و )منع لزوم ( التحكم ) على تقدير عدم الانعكاس ( إذ ابتداء ظن العلية ) إنما يكون
( بأحد المسالك ) للعلة من المناسبة وغيرها على ما بين في موضعه فبذلك يحصل الظن بها غير
أنه يبقى احتمال ظهور ما ينافيه ( فإذا استقرئت المحال ) للعلة ( لاستعلام معارضه ) أي لطلب
العلم بوجود ما يعارض ذلك الموجب للظن ( من التخلف ) بأن توجد العلة في محل ولا يوجد
تيسير التحرير ج:4 ص:12
فيه الحكم ( لا لمانع ) متعلق بالتخلف فإنه إذا كان لمانع لا يضر بعليتها ( فلم يوجد ) التخلف
معطوف على استقرئت ( استمر ) الظن الحاصل بأحد المسالك ( فاستمراره ) أي الظن المذكور
هو ( الموقوف على الثبوت ) أي على العلم بثبوت الحكم في جميع المحال ( أو ) على ( عدمه )