فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1797

ثبوته في غيرها ويلزم الدور ثم ذكر أنه دور معية ثم رده وقال هذا ليس بحق إذ لا يعلم عليتها

إلا بثبوت الحكم بها في جميع صور وجودها فلو علم ثبوت الحكم بها لزم دور تقدم قطعا إذ

ما به يعلم الشيء قبل العلم بالشيء فالمصنف ترك كونها أمارة واكتفى بتفسيره فالإيراد مشترك

بينهما والجواب أن قولهم في الاستدلال ثبوت الحكم بها أريد به علية العلة في جانب الموقوف

في التوقف الأول لكونه معناه وأريد به حقيقته وهو تحقق الحكم بسبب العلة في جانب الموقوف

عليه في ذلك التوقف فالموقوف حينئذ العلم بعليتها والموقوف عليه العلم بتحقق الحكم

بسببها وفي التوقف الثاني عكس ذلك فالموقوف فيه العلم بتحقق الحكم بسببها والموقوف

عليه العلم بعليتها فانطبق الدليل على المدعى غير أنه لم يذكر المحلين في هذا التقدير تسهيلا

للفهم مع الاستغناء عنه فهو جواب بتفسير يسير للدليل ( لأن ما به العلم قبله ) تعليل لتقدم كل

من العلم بالعلية والعلم بالثبوت يعني ما يحصل به العلم بالشيء العلم به قبل العلم بذلك الشيء ( وحينئذ )

أي وحين قرر الاستدلال على هذا الوجه ( الجواب ) عن الاستدلال المذكور( منع لزوم الانعكاس

و )منع لزوم ( التحكم ) على تقدير عدم الانعكاس ( إذ ابتداء ظن العلية ) إنما يكون

( بأحد المسالك ) للعلة من المناسبة وغيرها على ما بين في موضعه فبذلك يحصل الظن بها غير

أنه يبقى احتمال ظهور ما ينافيه ( فإذا استقرئت المحال ) للعلة ( لاستعلام معارضه ) أي لطلب

العلم بوجود ما يعارض ذلك الموجب للظن ( من التخلف ) بأن توجد العلة في محل ولا يوجد

تيسير التحرير ج:4 ص:12

فيه الحكم ( لا لمانع ) متعلق بالتخلف فإنه إذا كان لمانع لا يضر بعليتها ( فلم يوجد ) التخلف

معطوف على استقرئت ( استمر ) الظن الحاصل بأحد المسالك ( فاستمراره ) أي الظن المذكور

هو ( الموقوف على الثبوت ) أي على العلم بثبوت الحكم في جميع المحال ( أو ) على ( عدمه )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت