فهرس الكتاب
لا يتم ) الحكم ( بالقبض معه ) أي مع خيار الرؤية( ويتمكن من له الخيار من الفسخ بلا
قضاء و )لا ( رضا ) للمتعاقد الآخر وكان غير لازم ( و ) الخامس ما يمنع ( لزومه ) أي
الحكم ( كخيار العيب يثبت ) الحكم ( معه تاما ) حتى لا يكون له ولاية التصرف في المبيع
( ولا يتمكن من الفسخ بعد القبض إلا بتراض ) من المتعاقدين ( أو قضاء ) وإنما اختلفت
مراتب الخيارات بكون الأول ما خلا على الحكم فهو معه وتم قبل وجوده وفي الثاني صدر
البيع مطلقا عن الشرط فأوجب الحكم لكن غير تام لاحتمال زوال الرضا عند الرؤية وفي
الثالث ثم السبب والرضا لوجود الرؤية لكن قلنا بعدم اللزوم لاحتمال تضرر المشتري
بظهور العيب ولذا يتمكن من رد بعض المبيع بعد القبض لأنه تفريق للصفقة بعد التمام
وإنه جائز ولا يتمكن منه في خيار الرؤية لأنه تفريق قبل التمام وهو غير جائز ثم الموانع خمسة
عند جماعة كفخر الإسلام وشمس الأئمة وغيرهما والحصر استقرائي وعند القاضي أبي زيد
وبعض ( 7 ) أربعة يجعل خيار الرؤية والعيب مما يمنع من لزوم الحكم ( وخرج بعضهم )
أي الحنفية ( على الخلاف ) في تخصيص العلة ( فرعا على مذهبهم ) وهو الصائم( النائم إذا
صب حلقه ماء فسد )صومه ( عندهم لفوات ركنه ) وهو الإمساك عن المفطر ( فهو ) أي
فوات الركن ( علة الفساد ) أي ( تخلف ) الحكم ( عنها ) أي عن العلة المذكورة( في
الناسي )أي في الصائم الذي أكل وشرب ناسيا فإن العلة وهي فوات الركن أعنى الإمساك
موجود فيه والحكم وهو الفساد غير موجود فيه ( فالمجيز ) تخصيص العلة يقول تخلف الحكم
تيسير التحرير ج:4 ص:18
( لمانع هو الحديث ) الدال على عدم فساد صوم الناسي كونه صائما بفوات ركنه( مع وجود
العلة والمانع )تخصيص العلة يقول تخلف الحكم ( لعدمها ) أي العلة المذكورة ( حكما ) تمييز
عن نسبة العدم إلى الضمير يعني أن فوات الركن وإن كان موجودا صورة لكنه معدوم