فهرس الكتاب
المانع في الحقيقة نفس الحديث لدلالته على عدم فساد الصوم المستلزم لعدم تأثير العلة قلت
قد علل في الحديث عدم الفساد بالإضافة المذكورة فينسب المنع إليه ( وأما نقض الحكمة ) التي
شرع الحكم لحصولها ( فقط بأن توجد الحكمة ) لعل وضع الظاهر موضع المضمر لأن
لفظ نقض الحكمة صار في عرف الأصول بمنزلة كلمة واحدة موضوعة بإزاء نوع من النقض
كنقض العلة ولا يجوز إرجاع الضمير إلى أجزاء الكلمة فلا ينبغي إرجاعه إلى ما هو كجزئها
تيسير التحرير ج:4 ص:19
( دون العلة في محل ولم يوجد الحكم ويسمى ) نقض الحكمة ( كسرا ) لما يحصل به من
نوع انكسار في علية العلة إذ الحكم إنما شرع عندها لحصول تلك الحكمة ولو لم توجد
بدون تلك العلة لكان أدخل في عليتها ( باصطلاح ) لطائفة من الأصوليين ( فشرط عدمه )
أي عدم نقض الحكمة عند بعض ( لصحة العلة والمختار نفيه ) أي نفي اشتراط عدم نقض
الحكمة ( فلو قال ) قائل ( لا تصح علية السفر ) لرخصه القصر والإفطار( لانتقاض حكمتها
المشقة )عطف بيان لحكمتها ( بصنعة شاقة في الحضر ) لوجود المشقة التي هي الحكمة
مع عدم السفر والحكم والفاء في قوله فلو قال ليس للتفريع على عدم الاشتراط بل لتفصيل
بعض ما يتعلق بالمقام يدل عليه الجواب وما بعده ( لم يقبل ) قوله جواب للشرطية ( لأنها )
أي المشقة بالصنعة الشاقة ( غيرها ) أي غير المشقة التي هي حكمة علية السفر وهي مشقة
السفر فعدم وجود الحكم معها لا يستلزم انتقاض الحكمة المعتبرة بالسفر ( وكونها ) أي كون
المشقة مع قطع النظر عما أضيفت إليه ( المقصودة ) من اعتبار العلية وشرع الحكم( فيبطل
ببطلانها ما لم يعتبر إلا لها )أي فيبطل الذي لم يعتبر شرعا إلا لها بمعنى علية العلة بسبب بطلانها
بالانتقاض بمشقة الصنعة الشاقة وقوله كونها مبتدأ خبره قوله ( إنما يلزم ) الكون المتفرع
عليه ما ذكر ( لو اعتبر ) في العلية ( مطلقها ) يعني علية العلة أي المشقة ( وهو ) أي