فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1797

اعتبار مطلقها ( منتف بالصنعة ) أي بسبب عدم رخصة السفر بمشقة الصنعة ولو كان المعتبر

في السفر مطلق المشقة لرخص بها لوجود المطلق في ضمنها وحيث لم يرخص علم عدم اعتبار

المطلق ( فالحكمة التي هي العلة في الحقيقة مشقة السفر ) لا المشقة المطلقة حتى يرد النقض

بما ذكر والحكم بالاتحاد بين الحكمة والعلة بحسب الحقيقة باعتبار أن العلة عبارة عن الباعث

على شرع الحكم والباعث الحقيقي إنما هو حصول الحكمة وإنما جعلت العلة علة لاشتمالها

على الحكمة ( ولم يعلم مساواتها المنقوضة ) أي مساواة مشقة السفر للمشقة المنقوضة بها وهي مشقة

الصنعة وإنما نفي العلم بالمساواة لئلا يرد أنه سلمنا المغايرة بينهما لكنهما متساويتان في المقصودية

والمصلحة فيجب مساواتهما في علية الرخصة أيضا ( ولو فرض العلم برجحان ) الحكمة ( المنقوضة )

بها في المعنى الذي صارت الحكمة باعتباره باعثا لعلية العلة وشرع الحكم على المنقوضة( في

موضع )غير الموضع المذكور فإنه نفي فيه العلم بالمساواة فضلا عن الرجحان أن يذكر( يلزم

بطلان العلة )في ذلك الموضع لأنه لو كان منشأ اعتبار عليتها اشتمالها على الحكمة المتضمنة

للمعنى المذكور لاعتبر عليتها في محل النقض بالطريق الأولى ويرد عليه أنه كان ينبغي أن يذكر

صورة مساواة المنقوضة بها للمنقوضة أيضا اللهم إلا أن يقال يعلم حكمها ضمنا لاشتراكهما فيما هو

تيسير التحرير ج:4 ص:20

سبب البطلان

وأنت خبير بأن الأولى حينئذ ذكر المساواة ليعلم منه الرجحان بالطريق الأولى ثم استثنى

من جملة لمواضع التي علم فيها رجحان المنقوضة فيها بقوله ( إلا أن شرع ) في ذلك الموضع( حكم

أليق بها )أي بتلك الحكمة ( كالقطع بالقطع ) كقطع اليد بقطع اليد ( لحكمة الزجر )

عن الإتيان بمثله ( تخلف ) القطع الذي هو الحكم عن الحكمة التي هي الزجر ( في القتل )

العمد مع أن الحكمة فيه أرجح ( لشرع ما هو أنسب به ) أي بالقتل العمد ( وهو ) أي ما هو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت